الأربعاء، 20 أغسطس 2014

طاعون داعش قابل للانتشار بقلم: سامح عسكر

طاعون داعش قابل للانتشار بقلم: سامح عسكر

تاريخ النشر : 2014-08-20
 
طاعون داعش قابل للانتشار بقلم: سامح عسكر
في فيلم أمريكي كانت المدينة على موعد مع فيروس غريب ليس كالفيروسات، فالمعهود عن طبيعة الفيروسات المرضية أنها تؤذي صاحبها أو تنتقل عن طريق العدوى، وفي كل الأحوال فهي لا تؤذي إلا المريض، لكن لم نسمع عن فيروس مثلا يجعل الإنسان يشتم أو يقتل ويذبح، لكن مع هذا الفيلم كان الفيروس من تلك النوعية، إذا أصاب صاحبه يجعله يَعضّ الآخر من رقبته ويسيل دمه، ثم ينتقل الفيروس بسرعة وبثوانٍ معدودة إلى الضحية ليمارس هو الآخر عدوانيته ويعض كل من يقابله فتتحول المدينة بكاملها إلى مدينة أشباح ووحوش قاتلة.

قد يثير انتباه البعض شخصاً هادئاً ونزيهاً أو فتاة جميلة رقيقة لا تعرف للعنف سبيلا، ولكن إذا تعرضت لهذه العضّة الفيروسية القاتلة تتحول إلى وحش كاسر يأكل لحوم البشر بشراهة.

عندما أرى جماعة داعش وهي تتوسع بسرعة ويزيد نفوذها حتى تحتل شمالي العراق وسوريا وتشكل حلقات متصلة، ومع هذا النفوذ لا تتوقف مشاهد القتل والذبح وحز الرؤوس ونشر هذه المقاطع...مع كل هذا أتذكر هذا الفيلم مباشرةً، وبعفوية أربط بين هذا الفيروس المُعدي في المدينة وبين فيروس داعش القاتل الذي وإن أصاب طبيباً عاقلاً أو فنانا مرهف المشاعر إلا ويتحول إلى وحش كاسر لا عقل له ولا قلب..

في حلقاتٍ ماضية متصلة ربطنا بين جرائم داعش وبين تراث المسلمين السنة، وقلنا أن هذا التراث لا يصنع إلا هذه النوعية من المخلوقات، وأن كافة محاولات تطويعه وتأويله أو توجيهه للمعاصرة هي محاولات بلا جدوى، بل هي تصب في خانة إهدار الجهد والمال، لأن النتيجة الحتمية لهذا التراث سواء اليوم أو غداً هي صناعة إنسان جاهل أو مجرم، وفي كِلتا الحالتين يتحمل مسئوليته من رفع لواء التكفير في وجه كل من يطالب بتجديده وتنقيحه ليس لنا على الأقل..ولكن لنحمي الأجيال القادمة من الهلاك المحتم.

البداية كانت منذ إحياء ذلك التراث على أيدي جماعة الإخوان المسلمين، فنشروه بصبغة سياسية، وغلفوا دعواهم بشعاراً وأملاً خادعا تحت عنوان.."الصحوة الإسلامية"..وتكلموا عن نظام الحكم في الإسلام، ووجوب عودة الخلافة بعد هدمها في تركيا، وتصدوا لكل دعاة التنوير في في عهدهم كأحمد لطفي السيد وعباس العقاد وطه حسين وغيرهم الذين كانوا يعلمون مآلات تلك الدعاوى الهدامة، ونشر الحمقى منهم دعوات التكفير في حقهم، لأن التراث أفهمهم أن طريق الله المعصوم بين يديهم، وأن أي نهاية لهذا الطريق ستكون خيراً لهم سواء تمكنوا من الحكم أم لا..

قاموا بإحياء صورة الصحابة التراثية التي يملأها الخيال والطوباوية المفرطة، فاعتقد العوام أن ما يتحدثون عنهم ليسوا بشراً ولا يجوز في حقهم الخطأ، فسادت وانتشرت دعاوى الطائفية بعد انقراضها على عهد المعتزلة وإحياءها في عصر ابن تيمية ثم الإحياءة قبل الأخيرة للطائفية على يد الشيخ ابن عبدالوهاب، والآن جددها الإخوان المسلمون بإحياءة أخيرة حصدت أرواح ملايين المسلمين في سوريا ولبنان والعراق وإيران، كأكبر عدد لضحايا العنف الطائفي في تاريخ المسلمين.

يعتمد الداعشيون في دعوتهم على ذلك التراث السني الطائفي ويُفضلون عادةً أن يكونوا ديماغوجيين يكسبون عواطف الناس ، هي الصورة اللامرئية للشخص التراثي، حيث وباعتقاده الحق المطلق -ووجوب استنفاره سياسياً -يتصدي لهم أصحاب المصالح، فيعتقد أن تصديهم هو حرب مع الله..تلك الصورة التي ورثوها عن الخلافة والشريعة البائدة في القرون الوسطى، لم يجرِ تجديدها حديثاً إلا بجهود فردية غير مؤثرة تُحسب لأصحابها، ولكن يظل الخط العام للخطاب الديني يعتمد على هذه المفاهيم التراثية لصنُع ما يعتقدونه بحالة إيمانية تسمح لهم بالتمدد والتوسع تحت ستار.."نشر الإسلام".

هي حالة فريدة تصلح لأن تكون فيروساً يسري مسرى الدم في العروق، وهل بيننا من يشعر بدمه يجري؟..هؤلاء كذلك لا يشعرون بهذا الفيروس الذي لم يكتفِ بالسيطرة على الدم، بل هو مخصص للسيطرة على الدماغ والوجدان ككل.

قديماً لجأ أحد أكبر أساطين التنوير وهو الدكتور طه حسين إلى المواجهة المباشرة، وتصدى لهؤلاء التراثيين وطعنهم في عقر دارهم، بعد أن علم منبت الداء وجذور الصرع الطائفي لديهم، حيث علم أن دعواهم تعتمد ليس فقط على التأويلات والنزعات والمصالح بل أيضاً على الأكاذيب، فنفى قصة ابن سبأ مع الإمام علي بن أبي طالب، وأعلن أن ابن سبأ شخصية أسطورية لا وجود لها، وأن قصصه وحواديته من اختراع ذلك العهد المأفون الذي كان يضج بالتعصب والعنف الطائفي ومشاهد الدماء مُضرجة في الشوارع، وليس مجرد تدوين تلك القصص علامة على صحتها، بل التاريخ يُثبت أنها لم تظهر إلا في كتب المتأخرين كالطبري وبن قتيبة، ثم أخذ عنهم الشهرستاني في الملل والنحل وابن حزم في الفصل والاسفراييني في التبصير.

كانت محاولات فردية لإحداث نوع من التغيير ولكنها باءت جميعاً بالفشل، والسبب أنه ما من انتصارٍ يحدث إلا عن تيار وحركات جماعية، ومهما فعل طه حسين أو غيره فجهودهم لا تذكر مقابل دعوات وإمكانيات التراثيين، الذين يعتمدون بشكل أساسي على جهل الشارع، وعلى إمكانياتهم المالية والنفطية بل والسياسية.

إن مجتمعات المسلمين الآن هي بيئة خصبة لتمدد داعش، وكأن داعش هي العقاب الإلهي للمسلمين الذين تكاسلوا وتجابنوا عن مواجهتهم في المهد، قال لي صديق أن المصريين لن يفيقوا إلا بعد اكتوائهم بنار داعش، قلت وهل الليبيون والسوريون أفاقوا أم لا؟..ما زالت المناطق المحررة من داعش يرون ما يراه ابن عثيمين وابن باز ومحمد حسان والحويني ، بل يرون في ابن تيمية شيخاً للإسلام، والسبب أن بعض الشيوخ قالوا ان داعش لا تمثل الإسلام هكذا دون تفصيل وبيان، فاعتقد العوام أن داعش ليست هي الإسلام، ولكن لم يتسلحوا بالإسلام الصحيح.

وهذا يعني أن الداعشيين يمكنهم العودة تحت إسم وشكل جديد، ولكن المضمون واحد، فبقاء هذا التراث هو لعنة أصابت الأجيال المتتالية منذ عهد المتوكل العباسي إلى عهد أبو بكر الداعشي ، انتصار متكرر للحنابلة وصراع دائم مع الآخر وتخلف وانحطاط بشري لم نراه في قبائل الزومبا وآكلي لحوم البشر، أمس أعلنت أحد القنوات زيادة مقاتلي داعش في سوريا 6000 في أسبوع، وهذا يعني تمدد مخيف وتهديد علني لمجتمعات العرب وغير العرب .

إن ما يحدث للمسلمين يستحق أن يكون حالة فريدة يجوز وصفها .."بالوباء "..قديماً كان التطرف حالة فردية سهلة الرصد والتتبع، أما الآن فيكفي أن تردد فتوى واحدة لشيوخ داعش كي تكون عضواً عاملاً في دولتهم لا فرق بينك وبينهم سوى أنهم سبقوك بحمل السلاح والعدوان، أما أنت فقاعد ، فهل يستوي الداعشيون مع القاعدون؟

ما يفعله البغدادي وكافة مرضى الوباء هو أنهم يُحاكمون المسلمين لتراثهم، هذا هو ما أنزل الله وسنّه رسوله، عليكم باتباعنا ، الدين ليس فيه عقل بل اتباع، ولو كان بالعقل لكان مسح أسفل الخف أولى من ظاهره ، تلك الحجة السخيفة التي يرددها البلهاء ، رغم أن هذه الكلمة بشرية منسوبة للإمام عليّ ، ولكن جعلوها قاعدة لفهم الدين وتقليد بعضهم كالنعاج في الزرائب، وكأن الله لم يُحاكم البشر لعقولهم ويأمرهم بالتفكر في الحرث والزرع والماء، ولما لا وهم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، فهم من اعتادوا الكذب على الله وعلى رسوله، وهم من آذوا الأنبياء قديماً ويُؤذون المصلحين حديثاً.


المزيد على دنيا الوطن .. http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2014/08/20/339275.html#ixzz3B0J6BWy3

تقرير حركة جعفر الخابوري الا سلا ميه


عندما ذهبت للولايات المتحدة أول مرة للدراسة، وفي أثناء دراسة اللغة الإنجليزية كان معي في الفصل، في أول فصل دراسي لي، اثنان من الإسرائيليين، أحدهما شاب جذوره مغربية والآخر رجل في منتصف العمر جذوره من أوروبا الشرقية. في أثناء حديث دار بيننا مرة تناولنا وضع فلسطين والسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين فطرحت عليهما سؤالاً حول ما الذي يريانه كحل للمسألة.

الرجل ذو الجذور الأوروبية الشرقية قال لي «لقد اشتركت حتى الآن في حربين مع العرب، وأعرف ما تعنيه الحرب وما تفرزه من معاناة ومن أسى على الطرفين، لذا لا أعتقد أن غير السلام حلاً يجب أن يسعى إليه الطرفان» أما الشاب ذو الأصول المغربية فقال لي «لماذا تعتقدين أن على "إسرائيل" الاهتمام بالفلسطينيين، لديكم متسع من الأرض في الأراضي العربية، خذوهم وابنوا لهم وطناً عندكم، أو ابعثوهم إلى باكستان، نحن لسنا مسؤولين عنهم».
بعد هذا الحوار بسنوات قليلة، وأثناء دراستي للسينما في الولايات المتحدة كنت في زيارة لبريطانيا في إحدى إجازاتي، وهناك سعت إحدى صديقاتي المقيمات في لندن في ذلك الوقت إلى ترتيب لقاء لي مع إحدى المخرجات البريطانيات العاملات في مجال الفيلم الوثائقي لنتعرف على بعض، كما قالت صديقتي ولتبادل الأفكار والحوار.
عندما دخلنا إلى بيت تلك المخرجة شممت رائحة طعام عربي، ولا أعرف لماذا وقتها شكلت تلك الرائحة نوعاً من الهاجس إلى أنها ترمي إلى وجود شيء له علاقة بـ"إسرائيل". ذلك كان شكل من ردات الفعل خبرته في جسدي حين يكون هناك شيء من الوجود الإسرائيلي يشغل حيزاً من المكان الذي أكون فيه.

ولن أتجه إلى الدخول في عملية تحليل معقدة تسعى إلى محاولة تفسير تعامل الجسد مع محيطه بما يكشف وجود مجسات ذكية في أجسادنا تحلل محيطها وتخبره بما يحيط به من «طاقات إنسانية أو طبيعية» إنما سأعود إلى موضوعي الأساسي.
بعد دقائق من وجودنا في بيت المخرجة دخل إلى المكان الذي نجلس فيه شاب أتذكر أنه كان يرتدي قميصاً وبنطالاً قصيراً ودعانا إلى الإفطار معه ومع المخرجة، الذي قال إنه يحتوي فولاً وأشياء أخرى لا أذكرها الآن، فاعتذرنا لهم عن المشاركة لأننا كنا قد أفطرنا.
بعد الإفطار جلسنا للحديث، وكان أن عرفتنا المخرجة بذلك الشاب ثم حدثنا الشاب هو عن نفسه وعن الهدف من تواجده في بريطانيا وقتها. قال لنا إنه شقيق فعنونو، الخبير المهندس الإسرائيلي العامل في مجال علوم الذرة، والذي كان قد كشف للعالم وقتها، وأثناء تواجده في خارج "إسرائيل" عن أن تلك الدولة تعمل في مجال صناعة وإنتاج السلاح النووي وأنها تمتلك قنابل ذرية، وأنها بذلك تشكل خطراً على شعبها وعلى العالم أيضاً.

وقد استدعى تصريح فعنونو ذلك من دولة "إسرائيل"، كما يعرف بعضنا القصة، إلى ملاحقته واختطافه من الدولة التي كان فيها ومن ثم سجنه ومحاكمته بتهمة الخيانة الكبرى. وأضاف لنا ذلك الشاب، أن وجوده في بريطانيا هو جزء من سعيه إلى إيجاد رأي عام يسعى إلى إيقاف قرار "إسرائيل" الرامي إلى إدانة فعنونو ومحاولة السعي إلى إطلاق سراحه، لأنه كما قال، لقد كان هدف أخيه من تصريحه ذاك السعي إلى تقليص الخطر الذي يواجه، ليس العرب، وإنما الوجود الإسرائيلي نفسه، والبحث عن حلول سلمية.
ولقد خطر لي وقتها أن أطرح على ذلك الشاب، وبعد أن عرفت أن أصوله تنحدر من اليهود المغاربة سؤالاً حول حقيقة أن الكثير من اليهود المنحدرين من الأصول الشرقية أكثر شراسة وعدوانية تجاه العرب من اليهود المنحدرين من أصول غربية.

فقال لي إن اليهود الشرقيين مواجهون دوماً بقضية إثبات الولاء لـ"إسرائيل"، وذلك سعياً لنفي علاقتهم بجذورهم العربية أو نفياً للصلة الإنسانية التي تنامت بينهم وبين باقي العرب كنتيجة لتعايشهم التاريخي الطويل معهم، وبالتالي فإن اليهود المنحدرين من أصول شرقية يحاولون طوال الوقت إثبات ولائهم لدولة "إسرائيل" حتى لا يتهموا بالتحيز لأصولهم أو التنكر ليهوديتهم.

تذكرت هذه المواقف، ومنها لقائي ذاك مع أخ فعنونو، اليهودي ذي الجذور المغربية، وأنا أتابع مواقف وزير الحرب الإسرائيلي عمير بيريتس، المنحدر هو الآخر من أصول شرقية، مغاربية تحديداً، في الحرب الدائرة بين حزب الله ودولة "إسرائيل"، وكيف كان بيريتس شرساً وعدوانياً وغير رحيم فيها، وهو الذي قدمته وسائل الإعلام، في بداية ظهوره للمجال السياسي العام على أنه أحد أهم المهتمين بقضايا العدل الاجتماعي في "إسرائيل"، وأحد المهتمين والناشطين في قضايا السلام بينهم وبين الغرب.

ولقد كان هناك الكثير من التركيز في الصحف، حين الحديث عن شخصية عمير بيريتس على تلك الجوانب، وبخاصة اهتمامه بقضية السلام، مما جعلني أعتقد وقتها أنه ربما يأتي إلى موقع القرار الإسرائيلي من سيكون أكثر حرصاً على التعايش السلمي بيننا وبينهم.
لكن مواقف بيريتس في الحرب ضد لبنان، والشراسة والعدوانية الكبيرة التي أظهرها تجاه العرب في تلك الحرب أعادت إلى ذهني تلك المواقف التي مررت بها يوماً والتي ناقشنا فيها مشكلة الأقليات اليهودية، خاصة تلك التي تنحدر أصولها من الأراضي العربية وعقدة إظهار الولاء التي تعيشها تلك الأقليات.

وهي مشكلة بالفعل معقدة وخطيرة. لذا فإنني أعتقد أن اختيار بيريتس من قبل الحكومة الإسرائيلية لشغل منصب وزير الحرب لم يكن اختياراً اعتباطياً أو عشوائياً، إنما هو اختيار مدروس، لأن تلك الحكومة تدرك أن بعض عناصر الأقليات تحاول طوال الوقت التنكر لجذورها، ومن ثم إثبات الولاء للدولة التي انتمت إليها والدفاع بكل شراسة عنها.
والذي يدرس بتمعن تركيبة وتاريخ "إسرائيل" يعرف تماماً هذه المؤشرات. كما أن الذي يدرس تاريخ بعض الأقليات اليهودية في دول العالم، ومنها بعض الدول العربية، يعرف أن الكثير من عناصر تلك الأقليات لعبت دوراً خطيراً في دعم قوى الاستعمار ضد تلك الدول، على سبيل المثال، وأنها كانت دوماً تسعى لإثارة القلاقل والمشكلات بما يخدم مصالحها هي، وليس المصلحة العامة للمجتمعات التي عاشت فيها.

اليوم، وعلى الرغم من أن الكثيرين من الإسرائيليين يعرفون أن أنظمة الحكم الإسلامية هي الأنظمة التي حافظت أكثر من غيرها على احترام حقوق اليهود واحتضنتهم واحترمت عباداتهم وطقوسهم، إلا أن شخصية مثل بيريتس تعيد إلى الأذهان مشكلة الأقليات اليهودية وعدم تخلصها من عقدها الكثيرة. مما يثبت أن مثل تلك المشكلات بحاجة إلى معالجة واهتمام، والأكثر من ذلك، بحاجة إلى أنظمة حكم تمارس العدالة المجتمعية الحقيقية وتحافظ على كيان وحقوق الأقليات، وهذا ما لا تملكه "إسرائيل"، وإن ادعت غير ذلك.

الجمعة، 20 سبتمبر 2013

بريطانيا تتقلص... سياسيا واقتصاديا وجغرافيا

بريطانيا تتقلص... سياسيا واقتصاديا وجغرافيا
متابعة: محمد حميد الصواف
 
شبكة النبأ: تواجه بريطانيا اسوء فترة تاريخية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية على اكثر من صعيد، سياسيا واقتصاديا وسياديا ايضا، فالدولة العظمى التي لا تغيب عنها الشمس باتت تنحدر دوليا ومحليا يوما بعد يوم لعدة اسباب جوهرية، يقف في طليعتها انحسار نفوذها عما كان عليه بشكل كبير، وبروز قوى عالمية تتجاوز قدرات بريطانيا مجتمعة.
وغالبا ما ينعكس الضعف الذي دب في مفاصل تلك الدولة بحسب ما يراه المراقبون، في التشتت السياسي الداخلي في لندن، وما عزز ذلك من اخطاء جسيمة اقدم على ارتكابها رؤساء الحكومات المتعاقبة منذ اكثر من عقد، مما افقد الساسة البريطانيين الثقة بهؤلاء القادة وقراراتهم المعنية بالسياسات الخارجية.
حيث يواجه ديفيد كاميرون، الذي تجد بلاده نفسها خارج اللعبة بعد التحالف الاميركي الفرنسي بشان التدخل العسكري المتوقع في سوريا، مهمة صعبة تتمثل في استعادة سلطته على الصعيد الداخلي بعد هزيمته التاريخية في البرلمان.
وتوقعت العديد من الصحف تعديلا وزاريا بعد هذا الفيتو البرلماني على المشاركة في شن ضربات على سوريا والذي شكل صفعة لم يسبق ان تعرضت لها حكومة بريطانية بشان اي عمل عسكري منذ اكثر من 230 عاما.
فقد صوت 30 من نواب حزب كاميرون ضد هذا التدخل كما لم يشارك عشرة من اعضاء حكومته الائتلافية في هذا التصويت الحاسم الذي جرى مساء الخميس في مجلس العموم الذي اجتمع في جلسة طارئة.
وقال اثنان منهم هما وزيرة التنمية الدولية جوستين غرينينغ ووزير الدولة للشؤون الخارجية مارك سيموندس، محرجين، انهما لم يسمعا الجرس الذي يدعو النواب الى التصويت.
واستنادا الى الديلي تلغراف، القريبة من المحافظين، فان هذين الوزيرين قد يدفعان ثمن فعلتهما في التعديل الوزاري الذي قد يشمل اعضاء الحكومة الباقين الذين لم يقطعوا اجازتهم رغم الدعوة التي وجهها كاميرون.
واوضحت الصحيفة شان صحيفة ديلي ميرور، العمالية الاتجاه، ان جورج يونغ المكلف من البرلمانيين المحافظين مراقبة الانضباط داخل الحزب يمكن ايضا ان يكون في قائمة المستهدفين.
ومنذ يومين تستخدم الصحف اقصى العبارات في وصف اسوا هزيمة يتعرض لها كاميرون في سنوات حكمه الثلاث مثل "اذلال" و"كارثة" و"فشل غير مسبوق". وهذه الهزيمة ناجمة عن رهان محفوف بالمجازفة لرئيس وزراء يرغب في تحرك سريع من دون ان يحسب على ما يبدو مدى تردد الراي العام والكثير من البرلمانيين بمن فيهم نواب حزبه ازاء مثل هذا التحرك.
شركات النفط والسلاح
الى جانب ذلك قد يكون لقرار البرلمان البريطاني رفض المشاركة في عمل عسكري ضد سوريا تداعيات تتجاوز الآثار السياسية.. فقد يضع بمرور الوقت عوائق أمام رجال الأعمال البريطانيين الذين يسعون للفوز بعقود بمليارات الدولارات في منطقة الخليج.
وتنافس الشركات البريطانية على عدة صفقات ضخمة في المنطقة من بينها امتيازات نفطية وعقود لتوريد عشرات الطائرات المقاتلة إلى الإمارات العربية المتحدة وقطر. وتدعم أغلب البلدان الخليجية الغنية المصدرة للنفط لاسيما قطر والسعودية المعارضة السورية المسلحة في حربها مع نظام الرئيس بشار الأسد معنويا وماليا وفي بعض الأحيان عسكريا.
لذلك فقد يؤدي رفض بريطانيا المشاركة في عمل عسكري إلى إضعاف موقفها في الخليج في الوقت الذي تحاول فيه الفوز بعقود تعتمد كثيرا على العلاقات السياسية الوثيقة والمصالح الاستراتيجية المشتركة.
وقال جوناثان إيال المدير لدى المعهد الملكي لدراسات الدفاع والأمن في لندن إن البرلمان لم يأخذ ذلك الأمر في الحسبان على ما يبدو في اقتراعه المفاجئ في 29 أغسطس آب الذي كانت نتيجته رفض المشاركة في ضرب سوريا.
وأضاف أن أعضاء البرلمان كانوا مدركين للخطر الذي يشكله الاقتراع على علاقة بريطانيا "المميزة" مع الولايات المتحدة لكنهم على ما يبدو اعتبروا دورهم في الشرق الأوسط من المسلمات أو لم يقدروه حق قدره.
وقالت السفارة البريطانية في الرياض في بيان "لا يوجد سبب يدعونا للاعتقاد بأن قرار البرلمان البريطاني بشأن سوريا سيؤثر على علاقتنا التجارية والاستثمارية مع السعودية."
غير انه في أحاديث خاصة عبر مسؤولون بريطانيون عن قلقهم من فتور العلاقة الدافئة بين بريطانيا والخليج حتى قبل اتخاذ ذلك القرار بشأن سوريا.
وقال بعض المحللين إن غضب حكام الخليج من الدعم الغربي لانتفاضات الربيع العربي عام 2011 وتقارير الإعلام البريطاني التي اعتبرت داعمة لجماعة الإخوان المسلمين هما من أسباب الاستبعاد المؤقت لشركة النفط البريطانية الكبرى بي.بي العام الماضي من المنافسة على عقود تشغيل حقول نفطية كبرى في أبوظبي في العقود القليلة المقبلة.
وسمحت الإمارات لبي.بي بالمشاركة مجددا بعد أن زار رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أبوظبي في نوفمبر تشرين الثاني 2012 للترويج لشركات الطاقة والأسلحة البريطانية.
كاميرون "المتهور" يدفع ثمنا سياسيا
فيما اظهرت استطلاعات نشرت نتائجها ان فشل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في كسب دعم برلماني لتحرك عسكري ضد سوريا اضر به سياسيا اذ يراه اغلب البريطانيين "متهورا" في حين تراجع الدعم لحزبه.
واظهر استطلاع كومرز/آي.تي.في ان 59 في المئة ممن سئلوا يعتقدون انه كان متهورا في ترتيب إجراء التصويت على التحرك العسكري دون ان يعرف ان كان اعضاء البرلمان يدعمونه.
واظهر استطلاع اخر ان حزب العمال المعارض زاد تقدمه على حزب المحافظين الحاكم الذي ينتمي له كاميرون الى عشر نقاط من اربع نقاط مئوية بعد الهزيمة البرلمانية مما يمثل انتكاسة لآماله في اعادة انتخابه عام 2015.
وقالت مؤسسة يوجوف التي نظمت الاستطلاع الثاني يوم الإثنين ان "فارق النقاط العشرة اكبر مما رأيناه مؤخرا مما يشير الى بعض الاثر على الاقل من التصويت بشأن سوريا."
ورفض مجلس العموم البريطاني خطط كاميرون بشأن سوريا بأغلبية 285 صوتا مقابل 272 صوتا ليلحق به هزيمة مفاجئة رغم انه قدم بالفعل تنازلات كبيرة محاولا الفوز بالموافقة.
اسكتلندا والاستقلال
من جانب آخر تواجه بريطانيا تحدي انفصال استكتلندا عنها، وكان رئيس الوزراء الاسكتلندي اليكس سالموند اعلن في اذار/مارس المنصرم ان الاسكتلنديين سيصوتون في 18 ايلول/سبتمبر 2014 في استفتاء على الاستقلال عن المملكة المتحدة.
والسؤال المطروح على الناخبين في المنطقة البريطانية التي تتمتع بحكم ذاتي ويبلغ عدد سكانها خمسة ملايين نسمة، سيكون "هل ينبغي ان تكون اسكتلندا دولة مسقلة؟".
وكانت الاحزاب الرئيسية الثلاثة في بريطانيا - حزب المحافظين وحزب الديموقراطيين الاحرار وحزب العمال - اعلنت رفضها استقلال اسكتلندا. وبحسب اخر الاستطلاعات، فان ثلث الاسكتلنديين يؤيدون الاستقلال بعد اكثر من 300 سنة من الانضمام للتاج البريطاني.
وكان سالموند رفض تحذيرات لندن بشأن المخاطر الاقتصادية التي ستواجهها اسكتلندا في حال استقلالها، مؤكدا لوكالة فرانس برس ان الاقليم يجذب المستثمرين اكثر فاكثر ولن يلقى صعوبة في تحقيق الازدهار خارج المملكة المتحدة.
ويعتبر خبراء ان هذا الاقتصاد يعتمد كثيرا على موارد المحروقات التي هي في طريق النضوب ويحذرون من ان الدولة التي قد تنشأ ستواجه دينا عاما مرتفعا.
وقد حذر وزير المالية البريطاني جورج اوزبورن مؤخرا ان على اسكتلندا في حال استقلالها ان تتخلى عن جزء كبير من سيادتها في المجال الاقتصادي ان ارادت الاحتفاظ بالجنيه في اطار وحدة نقدية. واعتبر ايضا ان التشكيك في مستقبل اسكتلندا يتسبب بهروب المستثمرين.
وقد سجل اجمالي الناتج المحلي في اسكتلندا في الربع الاخير من العام 2012 نموا بنسبة 0,5% فيما تراجع الاقتصاد البريطاني باكمله بنسبة 0,3%.
شبكة النبأ المعلوماتية- الخميس 19/أيلول/2013 - 12/ذو القعدة/1434

الاثنين، 16 سبتمبر 2013

الوفاق تبدي قلقها على سلامة رضا الغسرة


 
أبدت جمعية الوفاق البحرينية المعارضة قلقها على على سلامة المواطن رضا الغسرة بعد اعتقاله بشكل وحشي، مناشدة في الوقت نفسه اللجنة الدولية للصليب الاحمر للعمل على ضمان سلامته.

وتتابع دائرة الحريات وحقوق الانسان بجمعية الوفاق، قضية اعتقال المواطن رضا الغسرة صباح اليوم الجمعة، والذي تم اعتقاله بطريقة تثير الهلع، حيث كان يتواجد في وسط قريته بني جمرة، وفوجئ المتواجدين بسيارات مدنية وبعضها أمنية قد احاطت به وعلى اثر ذلك  شوهد الغسرة ملقيا على الارض وتحيط به مجموعة من قوات الامن.

وقد أفاد أهل الغسرة، بأنهم يخشون على سلامته، لأن شهود عيان افادوا لاهله بانه تعرض للضرب المبرح وبطريقه وحشية، وقد نقل فورا الى جهة غير معلومة.  خصوصا أن بعض وسائط التواصل الاجتماعي التي تثير الشائعات بدأت بنشر شائعات من شأنها تضليل الرأي العام، وقد شوهدت احدى الصور وقد وضعت صورة مسدس بجنب صورته وهو ملقا على الارض.

وقد تقدمت الدائرة بمناشدة اللجنة الدولية للصليب الاحمر، للعمل على اجراء اتصالاتها بالسلطات الامنية للوقوف على ضمان سلامته من أي تجاوزات قد يتعرض لها الغسرة، والتسريع بضمان اتصاله لاهله ليطمئنوا على سلامته، والكشف عن مكان احتجازه.

السبت، 31 أغسطس 2013

قرية السهلة الجنوبية : أستشهاد المقاوم المجاهد صادق جعفر سبت قبل قليل

قرية السهلة الجنوبية : أستشهاد المقاوم المجاهد صادق جعفر سبت قبل قليل
أ

Sayed Moosa Saeed‎‏

‏‎Sayed Moosa Saeed‎‏
تظاهرة في لندن ضد توجيه ضربة عسكرية إلى سورية
محتجون يتظاهرون ضد هجمات محتملة على سورية في وسط لندن - afp
تجمع أكثر من ألف متظاهر يرفضون توجيه ضربة عسكرية إلى سورية، أمس (السبت) في لندن تلبية لدعوة منظمة «ستوب ذي وور» (أوقفوا الحرب)، مرحبين برفض البرلمان البريطاني لعمل عسكري ضد النظام السوري.
وقالت المسئولة في المنظمة المذكورة، ليندسي جيرمان على وقع هتافات المتظاهرين الذين تجمعوا في ساحة الطرف الأغر بقلب العاصمة البريطانية، «لا تدعوا أحداً يقول إن التظاهرات من دون جدوى». ورفع المتظاهرون أعلاماً سورية ولافتات كتب عليها «لا لهجوم على سورية» و»لا تمسوا بسورية» و«عار على الولايات المتحدة» على مرأى من سياح.
وقال النائب العمالي السابق، طوني بين مخاطباً الحشد «إنه يوم انتصار للرأي العام البريطاني الذي تغلب على من يريدون الحرب». وقال الناشط الحقوقي بيتر تاتشل لـ «فرانس برس»: «نريد توجيه رسالة إلى الولايات المتحدة أن ملايين وملايين من الناس في العالم يرفضون أي تحرك أحادي الجانب».
تظاهرة في لندن ضد توجيه ضربة عسكرية إلى سورية
محتجون يتظاهرون ضد هجمات محتملة على سورية في وسط لندن - afp
تجمع أكثر من ألف متظاهر يرفضون توجيه ضربة عسكرية إلى سورية، أمس (السبت) في لندن تلبية لدعوة منظمة «ستوب ذي وور» (أوقفوا الحرب)، مرحبين برفض البرلمان البريطاني لعمل عسكري ضد النظام السوري.
وقالت المسئولة في المنظمة المذكورة، ليندسي جيرمان على وقع هتافات المتظاهرين الذين تجمعوا في ساحة الطرف الأغر بقلب العاصمة البريطانية، «لا تدعوا أحداً يقول إن التظاهرات من دون جدوى». ورفع المتظاهرون أعلاماً سورية ولافتات كتب عليها «لا لهجوم على سورية» و»لا تمسوا بسورية» و«عار على الولايات المتحدة» على مرأى من سياح.
وقال النائب العمالي السابق، طوني بين مخاطباً الحشد «إنه يوم انتصار للرأي العام البريطاني الذي تغلب على من يريدون الحرب». وقال الناشط الحقوقي بيتر تاتشل لـ «فرانس برس»: «نريد توجيه رسالة إلى الولايات المتحدة أن ملايين وملايين من الناس في العالم يرفضون أي تحرك أحادي الجانب».

‏‎Fadeil Almatrook‎‏

‏‎Fadeil Almatrook‎‏
أي صباح هذا ..
أي صباح !..
ليته يوما ما لاح ..
دموع العين له افتتاح ..
وإشراقه جراح .. 
وكأن أشعته رماح !..
يا صباح ! ..
رفقا بقلب أم ..
جرحت قلبها يا ذباح !..
رفقا بها فقلبها ..
من وقع الأسى في نياح ..
تبكي دما وقلبها ..
محترق بالصياح ! ..
لك الله يا شعبي ..
لم تعش يوما ..
بارتياح ..
فبالأمس نازعت روح ..
تحت العجلات أناتها ..
ألف رحمة على روح بداح ..
ولم تكفي روحه ..
فراحوا دهسوا شهيدا ..
لم يكن يملك سلاح !
كل ذنبه أنه ..
أجاب داعي الله حين قال ..
"حي على الفلاح" ..
واليوم بكل أسى ..
وبكل ما في العين من دمع ..
عنك صادق ..
راح !


أوباما يقرر إجراءً عسكريّاً ضد سورية ويطلب موافقة الكونغرس

أوباما يقرر إجراءً عسكريّاً ضد سورية ويطلب موافقة الكونغرس

الرئيس الأميركي أوباما متحدثاً عن سورية وإلى جانبه نائب الرئيس بايدن - reuters


أوباما: سأطلب «موافقة الكونغرس» على عمل عسكري ضد سورية

واشنطن - أ ف ب
أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس السبت (31 أغسطس/ آب 2013) إصراره على توجيه ضربة عسكرية إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد بعد اتهامه باستخدام السلاح الكيماوي، إلا أنه أعلن عزمه على استشارة الكونغرس قبل القيام بها ما يرجئها إلى ما بعد التاسع من سبتمبر/ أيلول.
وقال أوباما في تصريح أدلى به في البيت الأبيض فيما كان نائبه جو بايدن يقف إلى جانبه «قررت وجوب أن تتحرك الولايات المتحدة عسكرياً ضد أهداف للنظام السوري» لمعاقبته على استخدام أسلحته الكيماوية ضد مدنيين.
وأضاف أوباما «نحن مستعدون لتوجيه ضربة حين نختار (...) أنا مستعد لإعطاء هذا الأمر» مشيراً إلى إن التدخل سيكون «محدوداً في الوقت وفي مداه» ولن يشمل إرسال قوات على الأرض.
إلا أنه أضاف «سأطلب موافقة ممثلي الأميركيين في الكونغرس على استخدام القوة» داعياً أعضاء الكونغرس إلى الموافقة على طلبه هذا باسم «الأمن القومي» للولايات المتحدة.
وتابع الرئيس الأميركي «اعتقدت منذ زمن طويل أن قوتنا تكمن ليس فقط في قوتنا العسكرية بل أيضاً في ما نمثله كحكومة للشعب وعبر الشعب ومن أجل الشعب».
ولا يزال الكونغرس في إجازته الصيفية حتى التاسع من سبتمبر/ أيلول ما يبعد العملية العسكرية ضد سورية.
وأوضح أوباما أنه تحادث مع رؤساء الكتل في مجلسي النواب والشيوخ وأن هؤلاء كانوا «موافقين على إجراء نقاش وتصويت فور عودة الكونغرس إلى الاجتماع».
وأعلن المسئولون الجمهوريون في مجلس النواب أن هذا النقاش بشأن سورية سيبدأ في التاسع من سبتمبر.
وينقسم الجمهوريون الذين يسيطرون على مجلس النواب بين مؤيدين للتدخل مثل السناتور جون ماكين والذين يطالبون الرئيس بوضع استراتيجية طويلة الأمد لتجنب التورط. أما الديمقراطيون الذي يملكون أكثرية في مجلس الشيوخ فإن غالبيتهم تؤيد أوباما إلا أن مبدأ توجيه ضربات لا يحظى بإجماع بينهم.
وأضاف الرئيس الأميركي «خلال الايام القليلة المقبلة ستكون إدارتي مستعدة لتقديم كل المعلومات التي يحتاج إليها جميع النواب ليفهموا ما حدث في سورية، وما هي تداعيات ذلك على الأمن القومي الأميركي».
وقال أوباما أيضاً «حتى لو كنت أملك سلطة إطلاق هذا العمل العسكري من دون إذن خاص من الكونغرس، أعرف أن بلادنا ستكون أكثر قوة في حال سلكنا هذه الطريق وتحركاتنا ستكون بذلك أكثر فاعلية».
وأضاف «سئمنا من الحروب أعرف ذلك (...) إلا أننا الولايات المتحدة الأميركية. لا نستطيع وعلينا ألا نتظاهر كأننا لا نعرف ما حصل في دمشق».
وختم قائلاً «أنا مستعد للتحرك بمواجهة هذه الأعمال الفضائحية. وأطلب اليوم من الكونغرس توجيه رسالة إلى العالم لنؤكد له أننا مستعدون للمضي قدماً موحدين كأمة واحدة».
وقبل كلمة أوباما عاشت مختلف الأطراف في أجواء ضربة أميركية وشيكة.
فأكد رئيس الوزراء السوري، وائل الحلقي السبت أن الجيش السوري «على أهبة الاستعداد» و»يده على الزناد» لمواجهة الضربة العسكرية التي يهدد بها الغرب رداً على هجوم كيماوي يتهم النظام بتنفيذه في ريف دمشق.
وعلى جانب حلفاء سورية صدر موقفان تصعيديان من روسيا وإيران يرفضان ويحذران من الضربة الأميركية على سورية.
فقد رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشدة الاتهامات الأميركية الموجهة للنظام السوري باستخدام أسلحة كيماوية، معتبراً أنها «محض هراء» وطالب الولايات المتحدة بتقديم أدلة بدلاً من القيام بعمل متسرع.
وفي تصريحات أعقبت إصدار الولايات المتحدة تقريراً استخباراتياً اتهمت فيه النظام السوري بشن هجوم بأسلحة كيماوية بعد رصد اتصالات في سورية تشير إلى ذلك، رفض بوتين قبول ذلك كدليل وقال إنه لا يمكن استخدامه لاتخاذ «قرارات مهمة» مثل استخدام القوة العسكرية ضد سورية.
كما حذر قائد الحرس الثوري الإيراني من أن أي ضربة عسكرية أميركية تستهدف سورية ستؤدي إلى ردود فعل «تتجاوز» الأراضي السورية.
وقال محمد علي جعفري، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الطالبية (إسنا) «إن الأميركيين واهمون إذا اعتقدوا أن التدخل العسكري سيكون محصوراً داخل الحدود السورية، لأنه سيتسبب بردود فعل تتجاوز هذا البلد».
في هذا الوقت أفادت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أن مفتشي الأمم المتحدة الذين قاموا بمهمة في سورية للتأكد من استخدام أو عدم استخدام السلاح الكيماوي في هذا البلد، وصلوا بعد ظهر السبت إلى هولندا حيث مقر هذه المنظمة.
وكانت المفاجأة في إعلان الأمم المتحدة السبت أن المفتشين لن يرفعوا تقريراً عن الأسلحة الكيماوية في سورية قبل صدور نتائج التحاليل.
واعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، مارتن نيسيركي السبت أن مفتشي المنظمة الدولية لن يخرجوا بـ «أي استنتاج» عن استخدام أسلحة كيماوية في سورية قبل صدور نتائج التحاليل التي تجرى حالياً في مختبرات.
وكان المتحدث باسم منظمة حظر الأسلحة الكيماوية مايكل لوهان أعلن قبيل ذلك لـ «فرانس برس» أن نتائج التحاليل على العينات التي أخذت من سورية «ستأخذ أسبوعين على الأقل».
وأوضح أن «العينات سترسل إلى ستة مختبرات في العالم في بلدان ليست متورطة سياسياً» في الملف السوري، وأن «كل عينة سواء أخذت من الأرض أو الماء أو من الدم ستقسم إلى قسمين يؤخذ كل قسم إلى مختبر مختلف للحصول على نتائج أكيدة» مضيفاً أن هذه العملية «ستأخذ أسبوعين على الأقل».
ووسط التردد في المواقف الغربية خصوصاً بعد رفض مجلس العموم البريطاني الموافقة على مشاركة لندن في الضربة العسكرية، انتقد السناتور الأميركي جون ماكين عزم الرئيس الأميركي على توجيه ما سماها «ضربة تجميلية» إلى سورية، داعياً إلى تدخل أميركي أكبر في هذا البلد ضد نظام الرئيس الأسد.
ومع تسارع الكلام عن ضربة وشيكة أعلنت الجامعة العربية أن اجتماعها على مستوى وزراء الخارجية الذي كان مقرراً في الثالث من سبتمبر للبحث في الأزمة السورية سيعقد اليوم (الأحد).
وبدت الطرق في دمشق صباح السبت شبه خالية، مع سماع أصوات انفجارات مصدرها الضواحي. بينما ذكر مواطنون لـ «فرانس برس» أنهم يسعون إلى تأمين الوقود لمولدات الكهرباء في حال تسبب الهجوم بقطع التيار الكهربائي.
الرئيس الأميركي أوباما متحدثاً عن سورية وإلى جانبه نائب الرئيس بايدن
متظاهرون أمام البيت الأبيض في واشنطن ضد التدخل العسكري في سورية - afp
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4012 - الأحد 01 سبتمبر 2013م الموافق 25 شوال 1434هـ

كشكول مشاركات ورسائل القراء

كشكول مشاركات ورسائل القراء


الأب: من سيتحمل تداعيات وقوع أي خطأ قد يؤثر على صحته

عبر رسالتي هذه أود أولاً أن أتقدم بوافر التحية والتقدير لقسم خدمات المرضى بوزارة الصحة على ما يقدمه من رعاية صحية لجميع المرضى، ولكن يؤسفني في الوقت نفسه أن أتقدم إليهم أيضاً وعبر هذه الأسطر بشكوى ضد مستشفى جدحفص للولادة، حيث إني ذهبت مع زوجتي إلى مستشفى جدحفص للولادة يوم الخميس (22 أغسطس/ آب 2013) في الساعة الواحدة ظهراً، وقد ولدت والحمد لله في الساعة الواحدة والنصف ظهراً. ولكن في تاريخ 23 أغسطس تم أخذ الطفل منا بحجة أنه مصاب بـ «أبو صفار» وكنت أتابع حالته منذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا.
ومع مواصلة الاطمئنان على وضع طفلي الصحية ذهبت في تاريخ 27 أغسطس 2013 وتحديداً في الساعة العاشرة صباحاً لمراجعة الطبيبة المشرفة على طفلي وأخبرتني أنه تعافى وهم ينتظرون النتائج فقط، ولكني تفاجأت عندما ذهبت في الساعة الخامسة عصراً ورأيت أنهم قد وضعوا على طفلي كيس دم، من دون إخباري أو إخبار أمه التي لاتزال في المستشفى.
وعليه قمت فوراً بالحديث مع مسئولة الجناح، والتي أخبرتني أن أحضر في صباح اليوم التالي لمعرفة الأمر... وعندما راجعتهم مجدداً، لم يكن منهم إلا أن قدموا الاعتذار فقط وأخبروني أنهم غفلوا عن الاتصال بي لإبلاغي... ترى ما الذي سيحدث ومن سيتحمل المسئولية في حال لا سمح الله تعرض طفلي لأي خطر؟!، من الذي سيحاسبهم.
طرحي لهذه المشكلة عبر الصحيفة، ليس بغرض أن يتقدم لي أحد باعتذار أو ما شابه، وإنما بقصد ضرورة أن تلتفت الوزارة، بل وتتخذ إدارة خدمات المرضى تحديداً إجراءات تمنع أي موظف أن يقوم بمثل هذه الأمور، من دون الرجوع إلى ذوي المرضى، وذلك تلافياً لوقوع أخطاء قد تودي بحياة الأفراد أو قد تعرض صحة المرضى للخطر، وعليه فأرجو من الوزارة اتخاذ الإجراءات الصارمة لتفادي وقع مثل هذه الأخطاء مستقبلاً.
(الاسم والعنوان لدى المحرر)

تعليقات على قراءات في «الوسط»

التعليق الأول على مقال الأخت مريم الشروقي تحت عنوان «لوية المدارس!» بتاريخ 29 أغسطس/ آب 2013، حول موضوع الكلفة الكبيرة الملقاة على عاتق العائلات لتمويل تجهيزات أولادهم لذهابهم إلى المدارس هذه الأيام، وخصوا الأولاد الذين يطالبون بأن تكون هذه التجهيزات من علامات تجارية غالية، حيث تذكرت قصة سردها لي صديق قبل عدة سنوات بأن أولاد عائلة ثرية كانت ترسلهم إلى المدرسة الخاصة بسيارة ماركة راقية وفي يوم من الأيام فوجئ الأولاد بأن السيارة المجهزة لهم كانت من ماركة ذات مستوى أقل لأن السيارة الراقية كانت مودعة في ورشة تحت التصليح، فما كان من الأولاد إلا أنهم رفضوا مغادرة البيت في هذه السيارة بحجة أن زملاءهم في المدرسة سيشاهدون قدومهم في سيارة أقل مستوى من العادة، وهذا ما حدث بالفعل فقد تغيب الأولاد عن المدرسة في ذلك اليوم... أين التعاليم الدينية التي تدعو إلى الوسطية من هكذا تصرف؟
التعليق الثاني على خبر قرأته في اليوم نفسه حول إشادة الرئيس أوباما بمارتن لوثر كنج في الذكرى الخمسين لخطابه المشهور «عندي حلم» في الستينات، عندما كان الفرد الأميركي من أصل إفريقي، ممنوعاً حتى من دخول بعض المطاعم وفي بعض الولايات حتى من ركوب سيارات النقل العامة المخصصة للبيض... عندما عدد مارتن لوثر كنج أحلامه المطالبة والمتمنية بأن يتساوى الأميركيون على اختلاف ألوانهم، ولو أفاق لوثر كنج من موته اليوم وشاهد رجلاً أميركياً من أصل إفريقي يسكن البيت الأبيض ليس كموظف، بل كرئيس منتخب للولايات المتحدة الأميركية التي تعد اليوم من أعظم دول العالم، فماذا كان يقول؟ فلنتصور التغيير الكبير في العقلية الاجتماعية التي كانت تمنع قبل خمسين عاماً الرجل الأسود البشرة من دخول مطعم للإنسان الأبيض، ولكنه استطاع اليوم أن يرشح نفسه وأن ينتخب رئيساً للولايات المتحدة وأن يسكن البيت الأبيض. نعم إنه التغيير نحو الأحسن، فمتى تقوم الأمة العربية والإسلامية باتخاذ خطوات تغيير مثمرة؟
التعليق الثالث يتعلق بقراءة تغريده باسم رضا البشري يقول فيها إن تفاحة سقطت فأدرك العالم قانون الجاذبية والحقيقة أنه ليس العالم أي بمعنى عموم الناس الذي أدرك القانون، بل شخص معين اسمه «إسحاق نيوتن»، فقبله لم يكن العالم يعرف وجود هذا القانون وتبع اكتشافه هذا القانون اكتشافات أخرى معتمدة على هذا الاكتشاف ولهذا وجب ألا ننساه كإنسان ساهم في العلم الإنساني.
وفي هذا الخصوص هناك تساؤل يطرح نفسه وهو، لماذا لا نقوم بتسمية بعض شوارعنا بأسماء مخترعين خدموا الإنسانية باكتشافاتهم؟
عبدالعزيز علي حسين

إعطاء كل ذي حق حقه

إذا كانت فلسفة السياسة العقابية تهدف في معناها البعيد والأسمى إلى إصلاح وتأهيل الجاني حتى يصبح فيما بعد فرداً صالحاً ومنتجاً في المجتمع إلا أن ذلك لا يمنع في الوقت من اتباع سياسة وقائية تجنب أبناءنا وإخواننا الوقوع في هاوية عقاب القانون، وذلك بوقايتهم من خلال تبصيرهم بالأفعال التي قد يرتكبونها ظناً منهم بأنها مباحة بينما هي طبقاً لواقع القانون مؤثمة.
وحيث إن أهل البحرين عرفوا واشتهروا بالانضباط والالتزام وحسن الخلق إلا أن هناك قليلاً من الملاحظات التي تجعلهم محل نقد والتي للأسف بدأت تنتشر حديثاً كظاهرة سلبية بين بعض الشباب والمتمثلة في عدم التزام ومراعاة قواعد وآداب المرور وما ينتج عن ذلك من مخالفات وجرائم، وهو أمر غير حضاري ينال من مستوى رقي الدولة ويؤدي إلى تدني ذوق وأخلاقيات السائق الجيد من خلال عدم احترامه لقوانين مرور بلده.
وحيث إن أهل البحرين كما أسلفنا في السابق مشهود لهم من قبل البعيد والقريب بالانضباط والالتزام وحسن الخلق فإنه يجب أن نعمل من خلال نسج علاقة مشتركة بين الشرطة والمجتمع بمختلف مؤسساته وهيئاته لتفادي كل الانتقادات وذلك حتى لا يتعكر صفو سماء مملكتنا الغالية.
وبالتأكيد فإن هذا الأمر هو ما دفعنا إلى التطرق إلى هذه الملاحظة أو النقد المتمثل في السلوك الشائع بين بعض الشباب وهو قيام بعضهم بالوقوف بسيارته متعمداً في نهر الطريق دون حاجة تدعو لذلك لمجرد محادثة آخر قد يكون في سيارته أو مترجلاً مع عدم مبالاتهم بمن خلفهم من سيارات وما يسببونه من اختناق مروري، وعندما يطلب أحد المتعطلين منهم التحرك سواء بتعبيره عن ذلك بمنبه سيارته أو بالكلام فيبادر المتسبب في تعطيل حركة السير أما بالتلويح بيده من النافذة بمعنى أنه غير مهتم أو بمعنى ما الذي تريده لتزعجني بالمنبه أو يترجل من سيارته ويبدي استعداده للعراك أو يكلمه بصوت مرتفع متجرداً من كل أدب واحترام بأن هذا الشارع ليس ملكاً للذي استعمل المنبه أو الذي خاطبه لكي يفسح الطريق.
لذلك وجب تسليط الضوء على هذه الظاهرة محل النقد لإفهام بعض إخواننا من الشباب بأن تعمد الوقوف بالسيارة في نهر الطريق وإعاقته لمحادثة آخر هو جنحة تعمد تعطيل حركة المرور في الطرق العامة وإعاقتها ويعاقب عليها القانون استناداً لنص المادة 80 بند 9 من قانون المرور والتي تنص على أنه (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على مئة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعمد تعطيل حركة المرور في الطرق العامة وإعاقتها).
ولا يعذر القانون هؤلاء الشباب بعدم الاكتراث واللامبالاة بالغير بل يلزم تطبيقه لمنع ارتكاب مثل هذه المخالفات والجنح وغيرها، حيث إن المفهوم العام للآداب العامة هو إعطاء كل ذي حق حقه، وبالتالي فإنه يجب على كل مستخدمي الطريق أن يمنحوا كل مستخدم حقه في استخدام هذا الطريق ولن يتأتى ذلك إلا باحترام قواعد وآداب المرور التي وضعت لكي تنظم وتقيد طريقة استخدام هذه الطرق المعبدة لخدمة المجتمع.
وعليه فإن الأجهزة الأمنية المختلفة في وزارة الداخلية ستواصل تكثيف ومضاعفة إجراءاتها الاستباقية على مختلف الأصعدة والمجالات بغية الوقاية من الجريمة قبل وقوعها لتجنب من يجهل القانون أو لا يكترث به الوقوع تحت طائلة عقابه.
وزارة الداخلية

إدارة تنمية الموارد البشرية

إدارة تنمية الموارد البشرية هي واحدة من إدارات ديوان الخدمة المدنية التي تم استحداثها مؤخراً حيث تقوم بتقديم الدعم الفني والمساندة لوضع خطة شاملة لتدريب وتطوير موظفي الخدمة المدنية بالقطاع الحكومي ومراجعة وتطوير السياسات والأنظمة والقرارات والإجراءات المنظمة لعملية التدريب.
ويأتي استحداث هذه الإدارة تلبية لاحتياجات تطوير العمل الحكومي بهدف تمكين الموظف وتدريبه وتأهيله من أجل إحلال الكفاءات الوطنية محل الأجنبية في الجهات الحكومية، وذلك في إطار توجيهات القيادة في إعطاء الكفاءات الوطنية البحرينية المدربة الفرصة والأولوية في الوظائف الحكومية وإحلالها محل الأجنبية باعتبار أن المستقبل الواعد لبناء الوطن لا يكون إلا بسواعد أبنائه.
وتقوم الإدارة بمراجعة ودراسة جميع طلبات الابتعاث للدراسات الأكاديمية وطلبات التدريب داخل مملكة البحرين خارجها الواردة من الجهات الحكومية بما في ذلك تقييم العائد من التدريب، كما تساند الجهات الحكومية لتأهيل الموظفين المناسبين بهدف الإعداد للصف الثاني لتأهيل الموظفين لتولي مهمات ومناصب أعلى.
كما أن من ضمن المهمات والمسئوليات لإدارة تنمية الموارد البشرية هي المشاركة في وضع خطة شاملة لتدريب وتطوير موظفي ديوان الخدمة المدنية، كما تقوم بتقديم المشورة الفنية للجهات الحكومية فيما يتعلق بأمور التدريب بالتنسيق مع مؤسسات التدريب المحلية والدولية لتبادل المعلومات بشئون التدريب والتطوير.
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4012 - الأحد 01 سبتمبر 2013م الموافق 25 شوال 1434هـ

المعامير... قرية «متلوثة» وأخرى «تراثية»

المعامير... قرية «متلوثة» وأخرى «تراثية»

  • منصور الجمري
  • منصور الجمري ... رئيس التحرير
  • editor [at] alwasatnews.com

المدخل إلى قرية المعامير ليس سهلاً، وأهالي القرية محاطون بـ 135 مصنعاً وورشة، ومصفاة النفط تحيط بهم، والمياه متلوثة على ما تبقى من ساحل لهم، وترى السمك الصغير الميت يملأ الساحل جنباً إلى جنب مع النفايات التي يرميها مياه البحر من بعيد كما أن المياه تحتبس ولا تتجدد ما يؤدي إلى تعفن المياه وانتشار روائح كريهة بين فترة وأخرى. باختصار، لا تجد حياة بحرية على ساحل المعامير، كما لا تستطيع أن تدخل أو تخرج من القرية بسهولة لأنها محاطة بالورش والمصانع من كل مكان.
القرية تعيش هذه الكارثة البيئية منذ فترة طويلة، وعدد المرضى بسبب التلوث يُعتبر - بحسب الناشطين البيئيين - الأعلى في البحرين، وقد تم تكليف إحدى الشركات الإيطالية المتخصصة بدراسة مدى جودة الهواء ونوعية الروائح والغازات المنتشرة، ونأمل أن يُنشر التقرير مع توصيات إلزامية لمعالجة مشكلة المعامير البيئية، علماً أن الأهالي فقدوا الأمل بسبب كثرة الوعود على مر السنين.
نعلم أن التلوث البيئي تسبب في وفيات وإصابات ودمر محيط القرية وحوّل ما تبقى من ساحلها إلى وضع مؤلم، ولكن أهالي المعامير أبوا أن يفقدوا قدرتهم على العيش، وأبوا أن يسمحوا لهذا الوضع الكارثي أن ينال منهم... فانعدام الثقة بالإجراءات الموعودة لحمايتهم تحوّل إلى ثقة عالية بأنفسهم؛ ولذا فإن القرية أصبحت منطقة لجذب الناشطين البيئيين، وأهلهم انطلقوا في مجالات إبداعية تفتقت مؤخراً في تصميم وإنشاء «قرية تراثية» صغيرة تضم منازل قديمة ودكاناً وخبازاً قديماً، ومكاناً لإعداد القهوة بالطرق التقليدية القديمة، ودكاكين تحوي نماذج للمواد الاستهلاكية التي كانت تُباع في أربعينات القرن الماضي، أو ربما قبل ذلك.
استخدم الفنانون والمَهَرة من أبناء القرية الأخشاب وسعف النخيل وشيّدوا «القرية التراثية» معتمدين في كل ذلك على إمكانياتهم المتواضعة مع تبرعات رمزية من الأهالي أنفسهم... كما أن القائمين على هذا المشروع الأهلي النوعي يُعِدُّون المكان بشكل مناسب لتصوير الأعمال الفنية وتمثيل أوبريت غنائي. ويوم أمس سعدتُ بزيارتي للقرية التراثية والالتقاء بمن فيها من فنانين ومتطوعين وهم يلبسون ثياب أجدادنا في الماضي ويقومون بواجب الضيافة المرتبطة بأخلاق أهل البحرين. فتَحيّة إكبار لأهل هذه القرية الصامدة أمام كل الصعاب، والصاعدة بهممها نحو كل ما هو جميل في هذه الحياة.
منصور الجمري
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4012 - الأحد 01 سبتمبر 2013م الموافق 25 شوال 1434هـ

كشكول مشاركات ورسائل القراء

كشكول مشاركات ورسائل القراء


من تفجير الجنوب... إلى تفجير الشمال

في البداية أتقدم بالتعزية الممزوجة بالحزن والأسى إلى جميع عوائل الشهداء وأطلب للشهداء الرحمة والمغفرة، و كذلك أدعو لجميع الجرحى وأتمنى لهم الشفاء العاجل، وأتقدم بهذه التعزية لجميع الشعب اللبناني الشقيق.
نحن نستنكر وبشدة هذه التفجيرات الإرهابية التي استهدفت الأبرياء من صغار وكبار سواء في الضاحية الجنوبية أو في طرابلس، ونؤكد أن مثل هذه التفجيرات الإرهابية هدفها الرئيسي هو تمزيق لبنان والنسيج الأهلي في لبنان، وإثارة العواطف والأحاسيس بين الناس لكي يصلوا لمرحلة المواجهة مع الطرف الآخر بحجة أنهم وراء هذه التفجيرات سواء في الجنوب أو الشمال، ومع هذا الاستنكار الشديد نقول لأهلنا في لبنان احذروا من الوقوع في الفتنة التي تُخطط لكم لتقعوا فيها وتغرقوا في مستنقعها، والتي لن يستفيد أحدٌ من وقوعها لا أبناء الجنوب ولا أبناء الشمال، وكونوا خلف علمائكم المُتمسكين بالوحدة الإسلامية واتركوا خلف ظهوركم خطابات الجهات التفريقية والتفكيكية التي تسعى إلى الفتنة وتسعى إلى ضرب لبنان وتدميره كما نشاهد ومنذ سنين ما يحدث في العراق الشقيق.
يا إخواننا في لبنان أنتم ضربتم لنا أروع الأمثال في كيفية المواجهة مع العدو الصهيوني في وقت كنتم تواجهونه وحدكم ولم يكن معكم غالبية العالم الإسلامي، ولكنكم صمدتم وأفشلتم مخطط الشرق الأوسط الجديد الذي كان يُراد به تقسيم العالم الإسلامي وتفتيته وتضعيفه إلى دويلات قائمة على الأساس المذهبي والطائفي، نحن تعلمنا منكم الصمود والثبات في مواجهة الأعداء واتخذناكم كقدوة صالحة في هذا الطريق، وأنتم رفعتم لنا رؤوسنا وأعدتم لنا كرامتنا المهدورة.
ونقول لكم إن من يريد زرع الفتنة اليوم بينكم هو ذاك العدو الذي انهزم أمام صمودكم وثباتكم في أيام الحروب، ورأى العجب وكان في حيرة من أمره ولم يقدر على الصمود وهو يمتلك تلك الترسانة من الأسلحة المدمرة وحاول بعدها جاهداً الرد على هذه الهزائم المُتكررة ولكنه في كل مرة يقع فريسة الفشل النوعي، كما في حادثة اللبونة الأخيرة.
اليوم يا أشقاءنا في لبنان هذه التفجيرات هدفها إعادة الأمل وإعادة البسمة لوجوه أعداء لبنان وأعداء الأمة الإسلامية، ولن يعود لهم هذا الأمل إلا بمواجهتكم لبعضكم البعض وإن هذه المواجهة لو حصلت (لا سمح الله) فإنها ستُضعفكم وستُشتتكم وستجعل من لبنان بلداً دموياً، كما نرى ومنذ سنين طويلة حال العراق الشقيق، فهل تريدون المحنة العراقية تتكرر عندكم؟
قفوا مع بعضكم البعض في هذه المحنة ولا تلتفتوا إلى الخطابات التي تهاجم طرفاً منكم لأن هذه الخطابات الهجومية والتحريضية لا تصدر إلا من أعوان إسرائيل وأتباعها، سواء علموا بذلك أم لم يعلموا، فكونوا متحدين أمام هذه الفتن ولا تدعوا العدو يُحقق ما يريد.
وأخيراً صار لسان حال اخواننا في لبنان يقول: «وطني موجوع، يا محمد (ص) ويا علي (ع) ويا يسوع (ع)»، ونترحم على الشهداء وندعو للجرحى بالشفاء العاجل.
حسين علي عاشور

بين الشرق والغرب

إلى تلك الدعوات التي تنادي بالمساواة مع الغرب، إلى كل تلك الدعوات التي تنادي بمحاكاة الغرب إليكم أنتم فقط... كثير من العرب الشرقيين المنبهرين بالغرب وتطوره وديمقراطيته وانفتاحه وازدهاره، ينادون مجتمعاتهم الشرقية للمضي على خطى الغرب، وكأن ذلك الغرب هو الملك المتربع على عرشه والشرق هو الخادم الذي يتمنى نيل رضا مملوكه. فحينما يذهب زائر إلى بلاد الغرب يتحسر على كل ما بها من نظام وتشييد عمراني وتطور تكنولوجي، ولكنه لا يرى من الفاكهة إلا قشورها ولم يذق طعمها أصلاً. وعندما يأتي زائر إلى بلدان الشرق ويرى البساطة في العمران والبساطة في التكنولوجيا يقول «ثانكس قاد» على ما نحن به من تطور في الغرب ولسنا بهذه الرجعية.
كل منهما يرى الظاهر فقط ولم يريا الباطن، فصحيح أن المجتمعات الغربية تمتلك التطور التكنولوجي والقوة العسكرية والتشييد العمراني والنظام اليومي، ولكن ما فائدة كل هذا التطور مع فساد المجتمع وانحلال أفراده. فما فائدة أن يخرج المراهق من منزله ليستقل وهو في سن السابعة عشرة ليعمل ويدرس، ولكنه مع خروجه من المنزل تخرج الروابط الأسرية معه. فوالداه اللذان ربياه لا يعودان يريانه، إلا في حفلات رأس السنة أو ما شابه ذلك.
وتلك الفتاة الغربية التي لا يوجد شيء في حياتها يسمى «خط أحمر» فتعيش حياتها نسبة إلى ما تراه مناسباً، وتلك المرأة في الغرب التي تعتبر في مجتمعاتنا الشرقية أساس المجتمع تكون متخبطة في حياتها الاجتماعية وأحياناً تصل إلى سن الأربعين وهي لم تكون لها أسرة أو تكون في العشرين ولديها ابن لا تعلم من أبوه.
وبالنظر إلى نسب الانتحار في الغرب فإننا نراها مرتفعة مقارنة بنسب الانتحار في الشرق نظراً لعدة أساب منها: عدم وجود الرادع الديني، وعدم وجود تلك الروابط الأسرية التي تأخذ بيد أفرادها نحو الترابط لحل المشكلات... فما فائدة التطور التكنولوجي الغربي وأنا أرى شاباً في مقتبل العمر يحمل في يده اليمنى «آي فون 5» وفي يده اليسرى زجاجة «مسكر» ويدخل مترنحاً إلى البيت. وبالنظر إلى مجتمعاتنا الشرقية وافتقارها إلى التطور العمراني والعسكري والتكنولوجي، لكننا نملك لبنة المجتمع الأساسية ونمتلك أساساً قوياً لبناء وإصلاح المجتمع كبر الوالدين، رعاية اليتيم، إطعام المسكين والتربية الحسنة للأبناء.
صحيح أن مجتمعاتنا الشرقية تحتاج للمزيد من التطور لمواجهة الأطماع الغربية والمزيد من العقول النيرة التي تبتكر التكنولوجيا، ولكننا يجب ألا ننسى أننا كنا نملك أبوبكر الرازي وابن سينا وغيرهما من العلماء الذين مازالت ذكراهم باقية في شتى ميادين العلم. كما لدينا القرآن الكريم والسنة النبوية اللذان ما إن تمسكنا بهما لن نظل أبداً. إلى الآن أيها العربي مازلت تعيب عروبتك ومازالت عيناك تزيغ إلى أفق الغرب!؟
وفاء إبراهيم الشيخ

النظافة بداية النجاح

النظافة هي أحد أهم الأمور، التي تعكس نظرة الناس إلى الشخص وللمجتمع؛ فهي الواجهة المترتبة على الفرد والمرآة العاكسة.
ولكي نفرق من البداية بين الشخص المؤمن، ومن بين غيره «فالنظافة من الإيمان والوساخة من الشيطان»، ولهذا عندما ترى شخصاً نظيفاً فأنت ترتاح لأن النظافة من علامات المؤمن، ولكن عندما ترى شخصاً وسخاً فالإنسان من الطبيعي أن يتقزز من هذا المظهر، وهذا من القذارة والشيطان في القذارة.
عندما تمشي في الطريق وتجد بعض الأوساخ، فماذا يأتي في ذهنك؟!، من الطبيعي أن تقول إن من رماها إنسان وسخ، فما بالكم ببعض الناس، أمامه القمامة فيرمي الوسخ على الأرض، ماذا تقول عن هكذا أشخاص؟ يعني بالأحرى، هناك أشخاص يرمون الوسخ، ويقولون: «عامل النظافة سيأتي».
عزيزي المواطن هناك حاويات للقمامة، فلماذا ترمي القاذورات على الأرض؟!
كذلك في المآتم والحسينيات، لا تنتظر من يأتي للتنظيف، أنت لا تقم بتوسيخ المكان، هناك أشخاص لا ينظرون إلى أنفسهم، وهم يعملون هذا الخطأ الفادح، فليس لبس الثياب المرتبة وتنظيف الجسم هي النظافة، النظافة هي أن تكون نظيفاً في جميع الأحوال.
أخواني الأعزاء لا تعكسوا نظرة مجتمعنا بالنظرة السلبية فأنت تمثل مجتمعك لا نفسك!
لماذا لا نتعاون على فعل الخير؟، لماذا لا نساعد بعضنا البعض، كيف سيرتقي مجتمعنا وكل واحد منا لا يكمل الآخر؟ علينا أن نتساعد في بناء المجتمع لكي نعكس المرآة النظيفة، لأن المجتمع النظيف هو المجتمع الذي يحقق الإنجازات على مر الزمان لأنه يبدأ بتصحيح نفسه، ومن يصلح نفسه يسهل عليه إصلاح الناس والنظافة هي بداية المشروع الناجح.
أما المجتمعات الوسخة، والتي لا تحافظ على نظافتها، فهي مجتمعات بلا شك فاشلة، لأنها لم تتنظف والشخص غير النظيف لا يمكنه أن ينظف غيره، ولذلك تبدأ هذه المجتمعات بالانحراف وهذا الانحراف يبدأ من الأشخاص ويسري في المجتمع، فيكون كالدودة وعندما تنتشر القاذورات يصبح من الصعب السيطرة على المجتمع لأنه أصبح مجتمعاً وسخاً والإنسان الوسخ مكانه إلى القاذورات، والقاذورات في القمامة، وعندما تتحلل من الصعب إعادة تصديرها وهيكلتها كما في السابق.
فمن هنا، علينا أن نكون نظيفين لأن النظافة مرآة المؤمن، والإنسان النظيف والمحافظ على النظافة هو فخرُ المجتمع، بينما الإنسان الوسخ فعليه أن يترك عاداته المقززة لأنها من سمات الشيطان، فالمجتمع غير النظيف يهوي للأسفل والمجتمع النظيف يرتقي للأعلى.
سيدأحمد علوي المحافظة

سامحْ ترقَ

التسامح هو التساهل واللين والأناة أو العفو عن الزلات وبمعنى أوضح هو تلك الفضيلة التي تجعلنا نحترم الناس وعقائدهم ونحتمل أفكارهم وآراءهم، فمن المعروف أن لكل منا رأياً وعقيدة، فلسنا على رأي واحد أو عقيدة واحدة، ولكل منا طريقته في النظر إلى الأمور والحكم عليها.
وللتسامح أهمية كبيرة، فهو يبعث راحة نفسية في روح الإنسان، وإذا اتبع الغالبية ثقافة التسامح سنصبح جميعاَ قلباً ويداً واحدة، فتلك هي كالمعادلة البسيطة فإن اجتمع التسامح مع المجتمع سيكون الناتج «رقياً دائماً».
كم هي جميلة تلك الراحة النفسية التي تنشأ في نفس المتسامح... هي راحة يجهلها الكثيرون، فلو رجع كل منا إلى نفسه وحاسبها حساباَ دقيقاَ لوجد ذاته أكثر الناس حاجة إلى التسامح... كم نحتاج لهذه الصفة في مجتمعاتنا لتنشأ فتكون فطرة وما أجملها من فطرة.
في يوم من الأيام أحس رجل كبير في السن باقتراب أجله فنادى ابنيه الوحيدين وبدأ بتوصيتهما على تلك المزرعة التي يملكها، وأخذ عليهما عهداً لا يقسماها أبداَ وأخبرهما أنهما أخوان ويجمعهما مصير واحد، ثم توفي الأب وصدى تلك الوصية لايزال يتردد في آذانهما وفعلاَ عملا جاهدين لتنفيذ تلك الوصية ولم يقسما المزرعة، بل تعاونا معاً على رعايتها... إلى أن جاء يوم اضطر أحدهما إلى السفر وأوصى أخاه ببيع المحصود من الثمار وسافر، فاستغل الأخ غياب أخيه ليأخذ من المال الذي جناه من الغلة ثم رجع الأخ من سفره واكتشف أن أخاه قد اختلس من المال المحصل عليه وخانه فاستاء الأخ من هذه الخيانة وقرر ألا يستثمر الأرض بعد اليوم فدب خلاف بينهما إلى أن تدخل أهل الخير، فعادا كما كانا وأفضل ولولا روح التسامح التي كان ينعم بها الأخ لتحولت تلك القطيعة إلى حرب لا يعلم عواقبها، إلا الله سبحانه وتعالى.
قال رسول الله (ص): «لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا إخواناَ كما أمركم الله».
في زمننا الحالي ومع كثرة الصراعات وصل المواطن لحد التخمة السياسية، نحن فعلاَ نحتاج للمحبة والتسامح، فالبحرين كسفينة في بحر عميق نحتاج نحن ركاب السفينة أن نصل لبر الأمان لا الغرق والضياع فإن كنا يداً واحدة اجتمعت على المحبة والأمل، فبالطبع سنصل إلى بر الأمان، وخصوصاَ أن الإسلام دين الرحمة والتسامح.
متى ما تحلينا بروح التسامح نرتقي ومتى ما تبرأنا منها سنعيش في ظلمة التعصب والحقد أبد الدهر... إن التسامح يعكس كل جميل في الأنفس المتسامحة، فلم لا نكون أجمل بهذه الصفة العظيمة؟
دانه علي الشرقي
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4011 - السبت 31 أغسطس 2013م الموافق 24 شوال 1434هـ