السبت، 31 أغسطس 2013
Sayed Moosa Saeed
تظاهرة في لندن ضد توجيه ضربة عسكرية إلى سورية
محتجون يتظاهرون ضد هجمات محتملة على سورية في وسط لندن - afp
تجمع أكثر من ألف متظاهر يرفضون توجيه ضربة عسكرية إلى سورية، أمس (السبت) في لندن تلبية لدعوة منظمة «ستوب ذي وور» (أوقفوا الحرب)، مرحبين برفض البرلمان البريطاني لعمل عسكري ضد النظام السوري.
وقالت المسئولة في المنظمة المذكورة، ليندسي جيرمان على وقع هتافات المتظاهرين الذين تجمعوا في ساحة الطرف الأغر بقلب العاصمة البريطانية، «لا تدعوا أحداً يقول إن التظاهرات من دون جدوى». ورفع المتظاهرون أعلاماً سورية ولافتات كتب عليها «لا لهجوم على سورية» و»لا تمسوا بسورية» و«عار على الولايات المتحدة» على مرأى من سياح.
وقال النائب العمالي السابق، طوني بين مخاطباً الحشد «إنه يوم انتصار للرأي العام البريطاني الذي تغلب على من يريدون الحرب». وقال الناشط الحقوقي بيتر تاتشل لـ «فرانس برس»: «نريد توجيه رسالة إلى الولايات المتحدة أن ملايين وملايين من الناس في العالم يرفضون أي تحرك أحادي الجانب».
Fadeil Almatrook
Fadeil Almatrook
أي صباح هذا ..
أي صباح !..
ليته يوما ما لاح ..
دموع العين له افتتاح ..
وإشراقه جراح ..
وكأن أشعته رماح !..
يا صباح ! ..
رفقا بقلب أم ..
جرحت قلبها يا ذباح !..
رفقا بها فقلبها ..
من وقع الأسى في نياح ..
تبكي دما وقلبها ..
محترق بالصياح ! ..
لك الله يا شعبي ..
لم تعش يوما ..
بارتياح ..
فبالأمس نازعت روح ..
تحت العجلات أناتها ..
ألف رحمة على روح بداح ..
ولم تكفي روحه ..
فراحوا دهسوا شهيدا ..
لم يكن يملك سلاح !
كل ذنبه أنه ..
أجاب داعي الله حين قال ..
"حي على الفلاح" ..
واليوم بكل أسى ..
وبكل ما في العين من دمع ..
عنك صادق ..
راح !
أوباما يقرر إجراءً عسكريّاً ضد سورية ويطلب موافقة الكونغرس
أوباما يقرر إجراءً عسكريّاً ضد سورية ويطلب موافقة الكونغرس
الرئيس الأميركي أوباما متحدثاً عن سورية وإلى جانبه نائب الرئيس بايدن - reuters
أوباما: سأطلب «موافقة الكونغرس» على عمل عسكري ضد سورية
واشنطن - أ ف ب
أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس السبت (31 أغسطس/ آب 2013) إصراره على توجيه ضربة عسكرية إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد بعد اتهامه باستخدام السلاح الكيماوي، إلا أنه أعلن عزمه على استشارة الكونغرس قبل القيام بها ما يرجئها إلى ما بعد التاسع من سبتمبر/ أيلول.
وقال أوباما في تصريح أدلى به في البيت الأبيض فيما كان نائبه جو بايدن يقف إلى جانبه «قررت وجوب أن تتحرك الولايات المتحدة عسكرياً ضد أهداف للنظام السوري» لمعاقبته على استخدام أسلحته الكيماوية ضد مدنيين.
وأضاف أوباما «نحن مستعدون لتوجيه ضربة حين نختار (...) أنا مستعد لإعطاء هذا الأمر» مشيراً إلى إن التدخل سيكون «محدوداً في الوقت وفي مداه» ولن يشمل إرسال قوات على الأرض.
إلا أنه أضاف «سأطلب موافقة ممثلي الأميركيين في الكونغرس على استخدام القوة» داعياً أعضاء الكونغرس إلى الموافقة على طلبه هذا باسم «الأمن القومي» للولايات المتحدة.
وتابع الرئيس الأميركي «اعتقدت منذ زمن طويل أن قوتنا تكمن ليس فقط في قوتنا العسكرية بل أيضاً في ما نمثله كحكومة للشعب وعبر الشعب ومن أجل الشعب».
ولا يزال الكونغرس في إجازته الصيفية حتى التاسع من سبتمبر/ أيلول ما يبعد العملية العسكرية ضد سورية.
وأوضح أوباما أنه تحادث مع رؤساء الكتل في مجلسي النواب والشيوخ وأن هؤلاء كانوا «موافقين على إجراء نقاش وتصويت فور عودة الكونغرس إلى الاجتماع».
وأعلن المسئولون الجمهوريون في مجلس النواب أن هذا النقاش بشأن سورية سيبدأ في التاسع من سبتمبر.
وينقسم الجمهوريون الذين يسيطرون على مجلس النواب بين مؤيدين للتدخل مثل السناتور جون ماكين والذين يطالبون الرئيس بوضع استراتيجية طويلة الأمد لتجنب التورط. أما الديمقراطيون الذي يملكون أكثرية في مجلس الشيوخ فإن غالبيتهم تؤيد أوباما إلا أن مبدأ توجيه ضربات لا يحظى بإجماع بينهم.
وأضاف الرئيس الأميركي «خلال الايام القليلة المقبلة ستكون إدارتي مستعدة لتقديم كل المعلومات التي يحتاج إليها جميع النواب ليفهموا ما حدث في سورية، وما هي تداعيات ذلك على الأمن القومي الأميركي».
وقال أوباما أيضاً «حتى لو كنت أملك سلطة إطلاق هذا العمل العسكري من دون إذن خاص من الكونغرس، أعرف أن بلادنا ستكون أكثر قوة في حال سلكنا هذه الطريق وتحركاتنا ستكون بذلك أكثر فاعلية».
وأضاف «سئمنا من الحروب أعرف ذلك (...) إلا أننا الولايات المتحدة الأميركية. لا نستطيع وعلينا ألا نتظاهر كأننا لا نعرف ما حصل في دمشق».
وختم قائلاً «أنا مستعد للتحرك بمواجهة هذه الأعمال الفضائحية. وأطلب اليوم من الكونغرس توجيه رسالة إلى العالم لنؤكد له أننا مستعدون للمضي قدماً موحدين كأمة واحدة».
وقبل كلمة أوباما عاشت مختلف الأطراف في أجواء ضربة أميركية وشيكة.
فأكد رئيس الوزراء السوري، وائل الحلقي السبت أن الجيش السوري «على أهبة الاستعداد» و»يده على الزناد» لمواجهة الضربة العسكرية التي يهدد بها الغرب رداً على هجوم كيماوي يتهم النظام بتنفيذه في ريف دمشق.
وعلى جانب حلفاء سورية صدر موقفان تصعيديان من روسيا وإيران يرفضان ويحذران من الضربة الأميركية على سورية.
فقد رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشدة الاتهامات الأميركية الموجهة للنظام السوري باستخدام أسلحة كيماوية، معتبراً أنها «محض هراء» وطالب الولايات المتحدة بتقديم أدلة بدلاً من القيام بعمل متسرع.
وفي تصريحات أعقبت إصدار الولايات المتحدة تقريراً استخباراتياً اتهمت فيه النظام السوري بشن هجوم بأسلحة كيماوية بعد رصد اتصالات في سورية تشير إلى ذلك، رفض بوتين قبول ذلك كدليل وقال إنه لا يمكن استخدامه لاتخاذ «قرارات مهمة» مثل استخدام القوة العسكرية ضد سورية.
كما حذر قائد الحرس الثوري الإيراني من أن أي ضربة عسكرية أميركية تستهدف سورية ستؤدي إلى ردود فعل «تتجاوز» الأراضي السورية.
وقال محمد علي جعفري، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الطالبية (إسنا) «إن الأميركيين واهمون إذا اعتقدوا أن التدخل العسكري سيكون محصوراً داخل الحدود السورية، لأنه سيتسبب بردود فعل تتجاوز هذا البلد».
في هذا الوقت أفادت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أن مفتشي الأمم المتحدة الذين قاموا بمهمة في سورية للتأكد من استخدام أو عدم استخدام السلاح الكيماوي في هذا البلد، وصلوا بعد ظهر السبت إلى هولندا حيث مقر هذه المنظمة.
وكانت المفاجأة في إعلان الأمم المتحدة السبت أن المفتشين لن يرفعوا تقريراً عن الأسلحة الكيماوية في سورية قبل صدور نتائج التحاليل.
واعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، مارتن نيسيركي السبت أن مفتشي المنظمة الدولية لن يخرجوا بـ «أي استنتاج» عن استخدام أسلحة كيماوية في سورية قبل صدور نتائج التحاليل التي تجرى حالياً في مختبرات.
وكان المتحدث باسم منظمة حظر الأسلحة الكيماوية مايكل لوهان أعلن قبيل ذلك لـ «فرانس برس» أن نتائج التحاليل على العينات التي أخذت من سورية «ستأخذ أسبوعين على الأقل».
وأوضح أن «العينات سترسل إلى ستة مختبرات في العالم في بلدان ليست متورطة سياسياً» في الملف السوري، وأن «كل عينة سواء أخذت من الأرض أو الماء أو من الدم ستقسم إلى قسمين يؤخذ كل قسم إلى مختبر مختلف للحصول على نتائج أكيدة» مضيفاً أن هذه العملية «ستأخذ أسبوعين على الأقل».
ووسط التردد في المواقف الغربية خصوصاً بعد رفض مجلس العموم البريطاني الموافقة على مشاركة لندن في الضربة العسكرية، انتقد السناتور الأميركي جون ماكين عزم الرئيس الأميركي على توجيه ما سماها «ضربة تجميلية» إلى سورية، داعياً إلى تدخل أميركي أكبر في هذا البلد ضد نظام الرئيس الأسد.
ومع تسارع الكلام عن ضربة وشيكة أعلنت الجامعة العربية أن اجتماعها على مستوى وزراء الخارجية الذي كان مقرراً في الثالث من سبتمبر للبحث في الأزمة السورية سيعقد اليوم (الأحد).
وبدت الطرق في دمشق صباح السبت شبه خالية، مع سماع أصوات انفجارات مصدرها الضواحي. بينما ذكر مواطنون لـ «فرانس برس» أنهم يسعون إلى تأمين الوقود لمولدات الكهرباء في حال تسبب الهجوم بقطع التيار الكهربائي.
الرئيس الأميركي أوباما متحدثاً عن سورية وإلى جانبه نائب الرئيس بايدن
متظاهرون أمام البيت الأبيض في واشنطن ضد التدخل العسكري في سورية - afp
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4012 - الأحد 01 سبتمبر 2013م الموافق 25 شوال 1434هـ
كشكول مشاركات ورسائل القراء
كشكول مشاركات ورسائل القراء
الأب: من سيتحمل تداعيات وقوع أي خطأ قد يؤثر على صحته
عبر رسالتي هذه أود أولاً أن أتقدم بوافر التحية والتقدير لقسم خدمات المرضى بوزارة الصحة على ما يقدمه من رعاية صحية لجميع المرضى، ولكن يؤسفني في الوقت نفسه أن أتقدم إليهم أيضاً وعبر هذه الأسطر بشكوى ضد مستشفى جدحفص للولادة، حيث إني ذهبت مع زوجتي إلى مستشفى جدحفص للولادة يوم الخميس (22 أغسطس/ آب 2013) في الساعة الواحدة ظهراً، وقد ولدت والحمد لله في الساعة الواحدة والنصف ظهراً. ولكن في تاريخ 23 أغسطس تم أخذ الطفل منا بحجة أنه مصاب بـ «أبو صفار» وكنت أتابع حالته منذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا.
ومع مواصلة الاطمئنان على وضع طفلي الصحية ذهبت في تاريخ 27 أغسطس 2013 وتحديداً في الساعة العاشرة صباحاً لمراجعة الطبيبة المشرفة على طفلي وأخبرتني أنه تعافى وهم ينتظرون النتائج فقط، ولكني تفاجأت عندما ذهبت في الساعة الخامسة عصراً ورأيت أنهم قد وضعوا على طفلي كيس دم، من دون إخباري أو إخبار أمه التي لاتزال في المستشفى.
وعليه قمت فوراً بالحديث مع مسئولة الجناح، والتي أخبرتني أن أحضر في صباح اليوم التالي لمعرفة الأمر... وعندما راجعتهم مجدداً، لم يكن منهم إلا أن قدموا الاعتذار فقط وأخبروني أنهم غفلوا عن الاتصال بي لإبلاغي... ترى ما الذي سيحدث ومن سيتحمل المسئولية في حال لا سمح الله تعرض طفلي لأي خطر؟!، من الذي سيحاسبهم.
طرحي لهذه المشكلة عبر الصحيفة، ليس بغرض أن يتقدم لي أحد باعتذار أو ما شابه، وإنما بقصد ضرورة أن تلتفت الوزارة، بل وتتخذ إدارة خدمات المرضى تحديداً إجراءات تمنع أي موظف أن يقوم بمثل هذه الأمور، من دون الرجوع إلى ذوي المرضى، وذلك تلافياً لوقوع أخطاء قد تودي بحياة الأفراد أو قد تعرض صحة المرضى للخطر، وعليه فأرجو من الوزارة اتخاذ الإجراءات الصارمة لتفادي وقع مثل هذه الأخطاء مستقبلاً.
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
تعليقات على قراءات في «الوسط»
التعليق الأول على مقال الأخت مريم الشروقي تحت عنوان «لوية المدارس!» بتاريخ 29 أغسطس/ آب 2013، حول موضوع الكلفة الكبيرة الملقاة على عاتق العائلات لتمويل تجهيزات أولادهم لذهابهم إلى المدارس هذه الأيام، وخصوا الأولاد الذين يطالبون بأن تكون هذه التجهيزات من علامات تجارية غالية، حيث تذكرت قصة سردها لي صديق قبل عدة سنوات بأن أولاد عائلة ثرية كانت ترسلهم إلى المدرسة الخاصة بسيارة ماركة راقية وفي يوم من الأيام فوجئ الأولاد بأن السيارة المجهزة لهم كانت من ماركة ذات مستوى أقل لأن السيارة الراقية كانت مودعة في ورشة تحت التصليح، فما كان من الأولاد إلا أنهم رفضوا مغادرة البيت في هذه السيارة بحجة أن زملاءهم في المدرسة سيشاهدون قدومهم في سيارة أقل مستوى من العادة، وهذا ما حدث بالفعل فقد تغيب الأولاد عن المدرسة في ذلك اليوم... أين التعاليم الدينية التي تدعو إلى الوسطية من هكذا تصرف؟
التعليق الثاني على خبر قرأته في اليوم نفسه حول إشادة الرئيس أوباما بمارتن لوثر كنج في الذكرى الخمسين لخطابه المشهور «عندي حلم» في الستينات، عندما كان الفرد الأميركي من أصل إفريقي، ممنوعاً حتى من دخول بعض المطاعم وفي بعض الولايات حتى من ركوب سيارات النقل العامة المخصصة للبيض... عندما عدد مارتن لوثر كنج أحلامه المطالبة والمتمنية بأن يتساوى الأميركيون على اختلاف ألوانهم، ولو أفاق لوثر كنج من موته اليوم وشاهد رجلاً أميركياً من أصل إفريقي يسكن البيت الأبيض ليس كموظف، بل كرئيس منتخب للولايات المتحدة الأميركية التي تعد اليوم من أعظم دول العالم، فماذا كان يقول؟ فلنتصور التغيير الكبير في العقلية الاجتماعية التي كانت تمنع قبل خمسين عاماً الرجل الأسود البشرة من دخول مطعم للإنسان الأبيض، ولكنه استطاع اليوم أن يرشح نفسه وأن ينتخب رئيساً للولايات المتحدة وأن يسكن البيت الأبيض. نعم إنه التغيير نحو الأحسن، فمتى تقوم الأمة العربية والإسلامية باتخاذ خطوات تغيير مثمرة؟
التعليق الثالث يتعلق بقراءة تغريده باسم رضا البشري يقول فيها إن تفاحة سقطت فأدرك العالم قانون الجاذبية والحقيقة أنه ليس العالم أي بمعنى عموم الناس الذي أدرك القانون، بل شخص معين اسمه «إسحاق نيوتن»، فقبله لم يكن العالم يعرف وجود هذا القانون وتبع اكتشافه هذا القانون اكتشافات أخرى معتمدة على هذا الاكتشاف ولهذا وجب ألا ننساه كإنسان ساهم في العلم الإنساني.
وفي هذا الخصوص هناك تساؤل يطرح نفسه وهو، لماذا لا نقوم بتسمية بعض شوارعنا بأسماء مخترعين خدموا الإنسانية باكتشافاتهم؟
عبدالعزيز علي حسين
إعطاء كل ذي حق حقه
إذا كانت فلسفة السياسة العقابية تهدف في معناها البعيد والأسمى إلى إصلاح وتأهيل الجاني حتى يصبح فيما بعد فرداً صالحاً ومنتجاً في المجتمع إلا أن ذلك لا يمنع في الوقت من اتباع سياسة وقائية تجنب أبناءنا وإخواننا الوقوع في هاوية عقاب القانون، وذلك بوقايتهم من خلال تبصيرهم بالأفعال التي قد يرتكبونها ظناً منهم بأنها مباحة بينما هي طبقاً لواقع القانون مؤثمة.
وحيث إن أهل البحرين عرفوا واشتهروا بالانضباط والالتزام وحسن الخلق إلا أن هناك قليلاً من الملاحظات التي تجعلهم محل نقد والتي للأسف بدأت تنتشر حديثاً كظاهرة سلبية بين بعض الشباب والمتمثلة في عدم التزام ومراعاة قواعد وآداب المرور وما ينتج عن ذلك من مخالفات وجرائم، وهو أمر غير حضاري ينال من مستوى رقي الدولة ويؤدي إلى تدني ذوق وأخلاقيات السائق الجيد من خلال عدم احترامه لقوانين مرور بلده.
وحيث إن أهل البحرين كما أسلفنا في السابق مشهود لهم من قبل البعيد والقريب بالانضباط والالتزام وحسن الخلق فإنه يجب أن نعمل من خلال نسج علاقة مشتركة بين الشرطة والمجتمع بمختلف مؤسساته وهيئاته لتفادي كل الانتقادات وذلك حتى لا يتعكر صفو سماء مملكتنا الغالية.
وبالتأكيد فإن هذا الأمر هو ما دفعنا إلى التطرق إلى هذه الملاحظة أو النقد المتمثل في السلوك الشائع بين بعض الشباب وهو قيام بعضهم بالوقوف بسيارته متعمداً في نهر الطريق دون حاجة تدعو لذلك لمجرد محادثة آخر قد يكون في سيارته أو مترجلاً مع عدم مبالاتهم بمن خلفهم من سيارات وما يسببونه من اختناق مروري، وعندما يطلب أحد المتعطلين منهم التحرك سواء بتعبيره عن ذلك بمنبه سيارته أو بالكلام فيبادر المتسبب في تعطيل حركة السير أما بالتلويح بيده من النافذة بمعنى أنه غير مهتم أو بمعنى ما الذي تريده لتزعجني بالمنبه أو يترجل من سيارته ويبدي استعداده للعراك أو يكلمه بصوت مرتفع متجرداً من كل أدب واحترام بأن هذا الشارع ليس ملكاً للذي استعمل المنبه أو الذي خاطبه لكي يفسح الطريق.
لذلك وجب تسليط الضوء على هذه الظاهرة محل النقد لإفهام بعض إخواننا من الشباب بأن تعمد الوقوف بالسيارة في نهر الطريق وإعاقته لمحادثة آخر هو جنحة تعمد تعطيل حركة المرور في الطرق العامة وإعاقتها ويعاقب عليها القانون استناداً لنص المادة 80 بند 9 من قانون المرور والتي تنص على أنه (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على مئة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعمد تعطيل حركة المرور في الطرق العامة وإعاقتها).
ولا يعذر القانون هؤلاء الشباب بعدم الاكتراث واللامبالاة بالغير بل يلزم تطبيقه لمنع ارتكاب مثل هذه المخالفات والجنح وغيرها، حيث إن المفهوم العام للآداب العامة هو إعطاء كل ذي حق حقه، وبالتالي فإنه يجب على كل مستخدمي الطريق أن يمنحوا كل مستخدم حقه في استخدام هذا الطريق ولن يتأتى ذلك إلا باحترام قواعد وآداب المرور التي وضعت لكي تنظم وتقيد طريقة استخدام هذه الطرق المعبدة لخدمة المجتمع.
وعليه فإن الأجهزة الأمنية المختلفة في وزارة الداخلية ستواصل تكثيف ومضاعفة إجراءاتها الاستباقية على مختلف الأصعدة والمجالات بغية الوقاية من الجريمة قبل وقوعها لتجنب من يجهل القانون أو لا يكترث به الوقوع تحت طائلة عقابه.
وزارة الداخلية
إدارة تنمية الموارد البشرية
إدارة تنمية الموارد البشرية هي واحدة من إدارات ديوان الخدمة المدنية التي تم استحداثها مؤخراً حيث تقوم بتقديم الدعم الفني والمساندة لوضع خطة شاملة لتدريب وتطوير موظفي الخدمة المدنية بالقطاع الحكومي ومراجعة وتطوير السياسات والأنظمة والقرارات والإجراءات المنظمة لعملية التدريب.
ويأتي استحداث هذه الإدارة تلبية لاحتياجات تطوير العمل الحكومي بهدف تمكين الموظف وتدريبه وتأهيله من أجل إحلال الكفاءات الوطنية محل الأجنبية في الجهات الحكومية، وذلك في إطار توجيهات القيادة في إعطاء الكفاءات الوطنية البحرينية المدربة الفرصة والأولوية في الوظائف الحكومية وإحلالها محل الأجنبية باعتبار أن المستقبل الواعد لبناء الوطن لا يكون إلا بسواعد أبنائه.
وتقوم الإدارة بمراجعة ودراسة جميع طلبات الابتعاث للدراسات الأكاديمية وطلبات التدريب داخل مملكة البحرين خارجها الواردة من الجهات الحكومية بما في ذلك تقييم العائد من التدريب، كما تساند الجهات الحكومية لتأهيل الموظفين المناسبين بهدف الإعداد للصف الثاني لتأهيل الموظفين لتولي مهمات ومناصب أعلى.
كما أن من ضمن المهمات والمسئوليات لإدارة تنمية الموارد البشرية هي المشاركة في وضع خطة شاملة لتدريب وتطوير موظفي ديوان الخدمة المدنية، كما تقوم بتقديم المشورة الفنية للجهات الحكومية فيما يتعلق بأمور التدريب بالتنسيق مع مؤسسات التدريب المحلية والدولية لتبادل المعلومات بشئون التدريب والتطوير.
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4012 - الأحد 01 سبتمبر 2013م الموافق 25 شوال 1434هـ
المعامير... قرية «متلوثة» وأخرى «تراثية»
المعامير... قرية «متلوثة» وأخرى «تراثية»
المدخل إلى قرية المعامير ليس سهلاً، وأهالي القرية محاطون بـ 135 مصنعاً وورشة، ومصفاة النفط تحيط بهم، والمياه متلوثة على ما تبقى من ساحل لهم، وترى السمك الصغير الميت يملأ الساحل جنباً إلى جنب مع النفايات التي يرميها مياه البحر من بعيد كما أن المياه تحتبس ولا تتجدد ما يؤدي إلى تعفن المياه وانتشار روائح كريهة بين فترة وأخرى. باختصار، لا تجد حياة بحرية على ساحل المعامير، كما لا تستطيع أن تدخل أو تخرج من القرية بسهولة لأنها محاطة بالورش والمصانع من كل مكان.
القرية تعيش هذه الكارثة البيئية منذ فترة طويلة، وعدد المرضى بسبب التلوث يُعتبر - بحسب الناشطين البيئيين - الأعلى في البحرين، وقد تم تكليف إحدى الشركات الإيطالية المتخصصة بدراسة مدى جودة الهواء ونوعية الروائح والغازات المنتشرة، ونأمل أن يُنشر التقرير مع توصيات إلزامية لمعالجة مشكلة المعامير البيئية، علماً أن الأهالي فقدوا الأمل بسبب كثرة الوعود على مر السنين.
نعلم أن التلوث البيئي تسبب في وفيات وإصابات ودمر محيط القرية وحوّل ما تبقى من ساحلها إلى وضع مؤلم، ولكن أهالي المعامير أبوا أن يفقدوا قدرتهم على العيش، وأبوا أن يسمحوا لهذا الوضع الكارثي أن ينال منهم... فانعدام الثقة بالإجراءات الموعودة لحمايتهم تحوّل إلى ثقة عالية بأنفسهم؛ ولذا فإن القرية أصبحت منطقة لجذب الناشطين البيئيين، وأهلهم انطلقوا في مجالات إبداعية تفتقت مؤخراً في تصميم وإنشاء «قرية تراثية» صغيرة تضم منازل قديمة ودكاناً وخبازاً قديماً، ومكاناً لإعداد القهوة بالطرق التقليدية القديمة، ودكاكين تحوي نماذج للمواد الاستهلاكية التي كانت تُباع في أربعينات القرن الماضي، أو ربما قبل ذلك.
استخدم الفنانون والمَهَرة من أبناء القرية الأخشاب وسعف النخيل وشيّدوا «القرية التراثية» معتمدين في كل ذلك على إمكانياتهم المتواضعة مع تبرعات رمزية من الأهالي أنفسهم... كما أن القائمين على هذا المشروع الأهلي النوعي يُعِدُّون المكان بشكل مناسب لتصوير الأعمال الفنية وتمثيل أوبريت غنائي. ويوم أمس سعدتُ بزيارتي للقرية التراثية والالتقاء بمن فيها من فنانين ومتطوعين وهم يلبسون ثياب أجدادنا في الماضي ويقومون بواجب الضيافة المرتبطة بأخلاق أهل البحرين. فتَحيّة إكبار لأهل هذه القرية الصامدة أمام كل الصعاب، والصاعدة بهممها نحو كل ما هو جميل في هذه الحياة.
منصور الجمري
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4012 - الأحد 01 سبتمبر 2013م الموافق 25 شوال 1434هـ
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4012 - الأحد 01 سبتمبر 2013م الموافق 25 شوال 1434هـ
كشكول مشاركات ورسائل القراء
كشكول مشاركات ورسائل القراء
من تفجير الجنوب... إلى تفجير الشمال
في البداية أتقدم بالتعزية الممزوجة بالحزن والأسى إلى جميع عوائل الشهداء وأطلب للشهداء الرحمة والمغفرة، و كذلك أدعو لجميع الجرحى وأتمنى لهم الشفاء العاجل، وأتقدم بهذه التعزية لجميع الشعب اللبناني الشقيق.
نحن نستنكر وبشدة هذه التفجيرات الإرهابية التي استهدفت الأبرياء من صغار وكبار سواء في الضاحية الجنوبية أو في طرابلس، ونؤكد أن مثل هذه التفجيرات الإرهابية هدفها الرئيسي هو تمزيق لبنان والنسيج الأهلي في لبنان، وإثارة العواطف والأحاسيس بين الناس لكي يصلوا لمرحلة المواجهة مع الطرف الآخر بحجة أنهم وراء هذه التفجيرات سواء في الجنوب أو الشمال، ومع هذا الاستنكار الشديد نقول لأهلنا في لبنان احذروا من الوقوع في الفتنة التي تُخطط لكم لتقعوا فيها وتغرقوا في مستنقعها، والتي لن يستفيد أحدٌ من وقوعها لا أبناء الجنوب ولا أبناء الشمال، وكونوا خلف علمائكم المُتمسكين بالوحدة الإسلامية واتركوا خلف ظهوركم خطابات الجهات التفريقية والتفكيكية التي تسعى إلى الفتنة وتسعى إلى ضرب لبنان وتدميره كما نشاهد ومنذ سنين ما يحدث في العراق الشقيق.
يا إخواننا في لبنان أنتم ضربتم لنا أروع الأمثال في كيفية المواجهة مع العدو الصهيوني في وقت كنتم تواجهونه وحدكم ولم يكن معكم غالبية العالم الإسلامي، ولكنكم صمدتم وأفشلتم مخطط الشرق الأوسط الجديد الذي كان يُراد به تقسيم العالم الإسلامي وتفتيته وتضعيفه إلى دويلات قائمة على الأساس المذهبي والطائفي، نحن تعلمنا منكم الصمود والثبات في مواجهة الأعداء واتخذناكم كقدوة صالحة في هذا الطريق، وأنتم رفعتم لنا رؤوسنا وأعدتم لنا كرامتنا المهدورة.
ونقول لكم إن من يريد زرع الفتنة اليوم بينكم هو ذاك العدو الذي انهزم أمام صمودكم وثباتكم في أيام الحروب، ورأى العجب وكان في حيرة من أمره ولم يقدر على الصمود وهو يمتلك تلك الترسانة من الأسلحة المدمرة وحاول بعدها جاهداً الرد على هذه الهزائم المُتكررة ولكنه في كل مرة يقع فريسة الفشل النوعي، كما في حادثة اللبونة الأخيرة.
اليوم يا أشقاءنا في لبنان هذه التفجيرات هدفها إعادة الأمل وإعادة البسمة لوجوه أعداء لبنان وأعداء الأمة الإسلامية، ولن يعود لهم هذا الأمل إلا بمواجهتكم لبعضكم البعض وإن هذه المواجهة لو حصلت (لا سمح الله) فإنها ستُضعفكم وستُشتتكم وستجعل من لبنان بلداً دموياً، كما نرى ومنذ سنين طويلة حال العراق الشقيق، فهل تريدون المحنة العراقية تتكرر عندكم؟
قفوا مع بعضكم البعض في هذه المحنة ولا تلتفتوا إلى الخطابات التي تهاجم طرفاً منكم لأن هذه الخطابات الهجومية والتحريضية لا تصدر إلا من أعوان إسرائيل وأتباعها، سواء علموا بذلك أم لم يعلموا، فكونوا متحدين أمام هذه الفتن ولا تدعوا العدو يُحقق ما يريد.
وأخيراً صار لسان حال اخواننا في لبنان يقول: «وطني موجوع، يا محمد (ص) ويا علي (ع) ويا يسوع (ع)»، ونترحم على الشهداء وندعو للجرحى بالشفاء العاجل.
حسين علي عاشور
بين الشرق والغرب
إلى تلك الدعوات التي تنادي بالمساواة مع الغرب، إلى كل تلك الدعوات التي تنادي بمحاكاة الغرب إليكم أنتم فقط... كثير من العرب الشرقيين المنبهرين بالغرب وتطوره وديمقراطيته وانفتاحه وازدهاره، ينادون مجتمعاتهم الشرقية للمضي على خطى الغرب، وكأن ذلك الغرب هو الملك المتربع على عرشه والشرق هو الخادم الذي يتمنى نيل رضا مملوكه. فحينما يذهب زائر إلى بلاد الغرب يتحسر على كل ما بها من نظام وتشييد عمراني وتطور تكنولوجي، ولكنه لا يرى من الفاكهة إلا قشورها ولم يذق طعمها أصلاً. وعندما يأتي زائر إلى بلدان الشرق ويرى البساطة في العمران والبساطة في التكنولوجيا يقول «ثانكس قاد» على ما نحن به من تطور في الغرب ولسنا بهذه الرجعية.
كل منهما يرى الظاهر فقط ولم يريا الباطن، فصحيح أن المجتمعات الغربية تمتلك التطور التكنولوجي والقوة العسكرية والتشييد العمراني والنظام اليومي، ولكن ما فائدة كل هذا التطور مع فساد المجتمع وانحلال أفراده. فما فائدة أن يخرج المراهق من منزله ليستقل وهو في سن السابعة عشرة ليعمل ويدرس، ولكنه مع خروجه من المنزل تخرج الروابط الأسرية معه. فوالداه اللذان ربياه لا يعودان يريانه، إلا في حفلات رأس السنة أو ما شابه ذلك.
وتلك الفتاة الغربية التي لا يوجد شيء في حياتها يسمى «خط أحمر» فتعيش حياتها نسبة إلى ما تراه مناسباً، وتلك المرأة في الغرب التي تعتبر في مجتمعاتنا الشرقية أساس المجتمع تكون متخبطة في حياتها الاجتماعية وأحياناً تصل إلى سن الأربعين وهي لم تكون لها أسرة أو تكون في العشرين ولديها ابن لا تعلم من أبوه.
وبالنظر إلى نسب الانتحار في الغرب فإننا نراها مرتفعة مقارنة بنسب الانتحار في الشرق نظراً لعدة أساب منها: عدم وجود الرادع الديني، وعدم وجود تلك الروابط الأسرية التي تأخذ بيد أفرادها نحو الترابط لحل المشكلات... فما فائدة التطور التكنولوجي الغربي وأنا أرى شاباً في مقتبل العمر يحمل في يده اليمنى «آي فون 5» وفي يده اليسرى زجاجة «مسكر» ويدخل مترنحاً إلى البيت. وبالنظر إلى مجتمعاتنا الشرقية وافتقارها إلى التطور العمراني والعسكري والتكنولوجي، لكننا نملك لبنة المجتمع الأساسية ونمتلك أساساً قوياً لبناء وإصلاح المجتمع كبر الوالدين، رعاية اليتيم، إطعام المسكين والتربية الحسنة للأبناء.
صحيح أن مجتمعاتنا الشرقية تحتاج للمزيد من التطور لمواجهة الأطماع الغربية والمزيد من العقول النيرة التي تبتكر التكنولوجيا، ولكننا يجب ألا ننسى أننا كنا نملك أبوبكر الرازي وابن سينا وغيرهما من العلماء الذين مازالت ذكراهم باقية في شتى ميادين العلم. كما لدينا القرآن الكريم والسنة النبوية اللذان ما إن تمسكنا بهما لن نظل أبداً. إلى الآن أيها العربي مازلت تعيب عروبتك ومازالت عيناك تزيغ إلى أفق الغرب!؟
وفاء إبراهيم الشيخ
النظافة بداية النجاح
النظافة هي أحد أهم الأمور، التي تعكس نظرة الناس إلى الشخص وللمجتمع؛ فهي الواجهة المترتبة على الفرد والمرآة العاكسة.
ولكي نفرق من البداية بين الشخص المؤمن، ومن بين غيره «فالنظافة من الإيمان والوساخة من الشيطان»، ولهذا عندما ترى شخصاً نظيفاً فأنت ترتاح لأن النظافة من علامات المؤمن، ولكن عندما ترى شخصاً وسخاً فالإنسان من الطبيعي أن يتقزز من هذا المظهر، وهذا من القذارة والشيطان في القذارة.
عندما تمشي في الطريق وتجد بعض الأوساخ، فماذا يأتي في ذهنك؟!، من الطبيعي أن تقول إن من رماها إنسان وسخ، فما بالكم ببعض الناس، أمامه القمامة فيرمي الوسخ على الأرض، ماذا تقول عن هكذا أشخاص؟ يعني بالأحرى، هناك أشخاص يرمون الوسخ، ويقولون: «عامل النظافة سيأتي».
عزيزي المواطن هناك حاويات للقمامة، فلماذا ترمي القاذورات على الأرض؟!
كذلك في المآتم والحسينيات، لا تنتظر من يأتي للتنظيف، أنت لا تقم بتوسيخ المكان، هناك أشخاص لا ينظرون إلى أنفسهم، وهم يعملون هذا الخطأ الفادح، فليس لبس الثياب المرتبة وتنظيف الجسم هي النظافة، النظافة هي أن تكون نظيفاً في جميع الأحوال.
أخواني الأعزاء لا تعكسوا نظرة مجتمعنا بالنظرة السلبية فأنت تمثل مجتمعك لا نفسك!
لماذا لا نتعاون على فعل الخير؟، لماذا لا نساعد بعضنا البعض، كيف سيرتقي مجتمعنا وكل واحد منا لا يكمل الآخر؟ علينا أن نتساعد في بناء المجتمع لكي نعكس المرآة النظيفة، لأن المجتمع النظيف هو المجتمع الذي يحقق الإنجازات على مر الزمان لأنه يبدأ بتصحيح نفسه، ومن يصلح نفسه يسهل عليه إصلاح الناس والنظافة هي بداية المشروع الناجح.
أما المجتمعات الوسخة، والتي لا تحافظ على نظافتها، فهي مجتمعات بلا شك فاشلة، لأنها لم تتنظف والشخص غير النظيف لا يمكنه أن ينظف غيره، ولذلك تبدأ هذه المجتمعات بالانحراف وهذا الانحراف يبدأ من الأشخاص ويسري في المجتمع، فيكون كالدودة وعندما تنتشر القاذورات يصبح من الصعب السيطرة على المجتمع لأنه أصبح مجتمعاً وسخاً والإنسان الوسخ مكانه إلى القاذورات، والقاذورات في القمامة، وعندما تتحلل من الصعب إعادة تصديرها وهيكلتها كما في السابق.
فمن هنا، علينا أن نكون نظيفين لأن النظافة مرآة المؤمن، والإنسان النظيف والمحافظ على النظافة هو فخرُ المجتمع، بينما الإنسان الوسخ فعليه أن يترك عاداته المقززة لأنها من سمات الشيطان، فالمجتمع غير النظيف يهوي للأسفل والمجتمع النظيف يرتقي للأعلى.
سيدأحمد علوي المحافظة
سامحْ ترقَ
التسامح هو التساهل واللين والأناة أو العفو عن الزلات وبمعنى أوضح هو تلك الفضيلة التي تجعلنا نحترم الناس وعقائدهم ونحتمل أفكارهم وآراءهم، فمن المعروف أن لكل منا رأياً وعقيدة، فلسنا على رأي واحد أو عقيدة واحدة، ولكل منا طريقته في النظر إلى الأمور والحكم عليها.
وللتسامح أهمية كبيرة، فهو يبعث راحة نفسية في روح الإنسان، وإذا اتبع الغالبية ثقافة التسامح سنصبح جميعاَ قلباً ويداً واحدة، فتلك هي كالمعادلة البسيطة فإن اجتمع التسامح مع المجتمع سيكون الناتج «رقياً دائماً».
كم هي جميلة تلك الراحة النفسية التي تنشأ في نفس المتسامح... هي راحة يجهلها الكثيرون، فلو رجع كل منا إلى نفسه وحاسبها حساباَ دقيقاَ لوجد ذاته أكثر الناس حاجة إلى التسامح... كم نحتاج لهذه الصفة في مجتمعاتنا لتنشأ فتكون فطرة وما أجملها من فطرة.
في يوم من الأيام أحس رجل كبير في السن باقتراب أجله فنادى ابنيه الوحيدين وبدأ بتوصيتهما على تلك المزرعة التي يملكها، وأخذ عليهما عهداً لا يقسماها أبداَ وأخبرهما أنهما أخوان ويجمعهما مصير واحد، ثم توفي الأب وصدى تلك الوصية لايزال يتردد في آذانهما وفعلاَ عملا جاهدين لتنفيذ تلك الوصية ولم يقسما المزرعة، بل تعاونا معاً على رعايتها... إلى أن جاء يوم اضطر أحدهما إلى السفر وأوصى أخاه ببيع المحصود من الثمار وسافر، فاستغل الأخ غياب أخيه ليأخذ من المال الذي جناه من الغلة ثم رجع الأخ من سفره واكتشف أن أخاه قد اختلس من المال المحصل عليه وخانه فاستاء الأخ من هذه الخيانة وقرر ألا يستثمر الأرض بعد اليوم فدب خلاف بينهما إلى أن تدخل أهل الخير، فعادا كما كانا وأفضل ولولا روح التسامح التي كان ينعم بها الأخ لتحولت تلك القطيعة إلى حرب لا يعلم عواقبها، إلا الله سبحانه وتعالى.
قال رسول الله (ص): «لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا إخواناَ كما أمركم الله».
في زمننا الحالي ومع كثرة الصراعات وصل المواطن لحد التخمة السياسية، نحن فعلاَ نحتاج للمحبة والتسامح، فالبحرين كسفينة في بحر عميق نحتاج نحن ركاب السفينة أن نصل لبر الأمان لا الغرق والضياع فإن كنا يداً واحدة اجتمعت على المحبة والأمل، فبالطبع سنصل إلى بر الأمان، وخصوصاَ أن الإسلام دين الرحمة والتسامح.
متى ما تحلينا بروح التسامح نرتقي ومتى ما تبرأنا منها سنعيش في ظلمة التعصب والحقد أبد الدهر... إن التسامح يعكس كل جميل في الأنفس المتسامحة، فلم لا نكون أجمل بهذه الصفة العظيمة؟
دانه علي الشرقي
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4011 - السبت 31 أغسطس 2013م الموافق 24 شوال 1434هـ
المرأة والربيع العربي.. أحلام لا تزال بعيدة التحقق
المرأة والربيع العربي.. أحلام لا تزال بعيدة التحقق
|
شبكة النبأ: أصبحت المرأة العربية اليوم أقل ثقة بالمستقبل بعد الثورات الربيع العربي، فبعدما كان للنساء حضور بارز في هذه الثورات، من تونس الى مصر الى البحرين وغيرها من البلدان الأخرى، لكن حين وصلت بعض الثورات مرحلة قطف الثمار وجدت المرأة نفسها مغيبة ومجحفة.
ففي الدول التي تشهد توترات وتحولات سياسية تواجه المرأة تحديات غياب رؤية واضحة من القيادات الجديدة التي حلت محل الأنظمة القديمة، وسط تحولات جذرية وبروز التيارات الأصولية كقوى سياسية يعتد بها، فإن عددا من الناشطات المحليات عبرن عن مخاوفهن من خسارة المكاسب التي حققتها المرأة منذ عقود، وأصبح شغلهن الشاغل هو كيفية المحافظة على المكاسب التي تحققت من قبل بدلا من المطالبة بحقوق جديدة.
فقد واجهت النساء العربيات أنواعا عديدة من العنف مثل عمليات الاغتصاب في مصر والاعتقال والقمع كما في السعودية والبحرين، فضلا عن تغييب حقوق كثيرة أساسية كحرية التعبير وحق المشاركة في العمل السياسي كما في تونس وليبيا.
فيما يعد التحرش اليومي الذي تتعرض له النساء في الشارع أو وسائل النقل مشكلة مزمنة في مصر تندد المدافعات عن حقوق المرأة بصمت السلطات العامة حيالها.
ويرى الكثير من المحللين الحقوقيين بأن الوضع الحقوقي للمرأة بقى على ما هو عليه اذا لم يصبح أسوء مما كان متوقعا، وذلك لأن الثورات الربيع العربي أفرزت مشاكل للمرأة العربية لم تعهدها من قبل، مثل ظاهرة الاغتصاب التي شائع خلال هذه الفترة بصورة غير مسبوقة في العديد من البلدان كتونس ومصر وليبيا، وبالتالي فان دفة التغيير الحالي تتجه نحو مستقبل اسلبي، فبدلا من تضيف ثورات الحرية مزيدا من المكاسب الحقوقي للمرأة، اضافت لها الكثير من الخسائر النفسية والمادية.
لكن لا يزال انتهاك حقوق المرأة المشكلة الحقيقة والمقلقة جدا، التي تقف أمام تقدم عجلة الحقوق في العالم العربي عامة وبلدان الربيع العربي خاصة.
ففي تونس، التي تعتبر رائدة في العالم العربي في حقوق المرأة، لم تترجم تلك الحقوق على ارض الواقع. فقد تظاهر المئات في العاصمة تونس للمطالبة بتضمين حقوق المرأة في الدستور الجديد الذي يعكف المجلس التأسيسي البرلمان على صياغته.
أما في ليبيا كان من أول التغييرات التي حصلت بعد الثورة أن تعهد رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل باعلان إلغاء حظر تعدد الزوجات .
وفي مصر لم تحظ النساء بحضور سياسي في الحكم يوازي حضورها في الشارع أثناء الثورة. لم تحصل المرأة المصرية إلا على 8 مقاعد فى مجلس الشعب المنتخب من أصل 498 مقعدا أى نسبة لا تصل إلى 2%.
يقول الكثير من الباحثين في هذا الشأن هناك ضعف واضح للمشاركة السياسية للمرأة العربية حيث لا تؤدي دورا ذا أهمية كبيرة في الحياة السياسية ومواقع صنع القرار بالمقارنة مع تواجدها في قطاعات أخرى كالتعليم والصحة.
كما اظهرت دراسات اقتصادية سعودية ان اكثر من 78 في المئة من اجمالي العاطلات السعوديات هن من حملة الشهادات الجامعية، ويعكس هذا الضغوط التي تواجهها الحكومة لتوفير المزيد من فرص العمل لهذه الشريحة من المجتمع.
وتواجه عشرات الآلاف من السعوديات تحدي الحصول على فرص عمل في مجتمع محافظ ينفق مليارات الدولارات على التربية والتعليم للإناث، في حين يبقى سوق العمل بعيدا عن متناولهن، وتقدر البيانات الرسمية نسبة البطالة لدى النساء بـ 35 في المئة من الراغبات في العمل، مقارنة بنحو 7 في المئة وسط الرجال.
العنف يلاحق المرأة العربية في زمن الربيع العربي
على الصعيد نفسه ففي الوقت الذي تأتي فيه احتفالات اليوم العالمي للمرأة هذا العام بكثير من الشجون للمرأة العربية، حيث تواجه المرأة في ظل التغيرات السياسية التي تشهدها بلدان الربيع العربي واقعا مختلفا فرض عليهن الترهيب والانتهاك الجسدي.
وكانت هذه الانتهاكات فيما مضي تحاط بالسرية والكتمان لما يمكن أن تجلبه علي الضحية من نفي وتهميش في المجتمع الذي تعيش فيه.
لكن هذه المواقف تغيرت كثيرا، وبدأت المرأة في كسر حاجز الصمت لتؤكد على حقها في التعبير عن الرأي، وأن العار يجب أن يلحق بمرتكبه لا بالضحية.
إنها ليست قصة خيالية، أو سيناريو فيلم رعب، إنما هو حقيقة، حقيقة ترويها اثنتان من الضحايا اختارتا كسر حاجز الصمت، وقالت الضحية الأولى اسمي "هانيا مهيب"، صحفية حرة ومدربة إعلام، وواحدة من السيدات اللائي تعرضن لاعتداء وحشي في يوم الاحتفال بالذكري الثانية للثورة في الخامس والعشرين من يناير، أول مرة نزلت فيها ميدان التحرير كانت يوم جمعة الغضب في 28 يناير/كانون الثاني، ولكن شاركت قبل الثورة في وقفات احتجاجية ضد نظام مبارك وتعرضت للضرب يوم 25 أبريل/نيسان عام 2005.
أنا معتادة علي الذهاب الي التحرير، ولكن نظرا لظروف كثيرة لا استطيع أن اشارك في كل حدث، لكنني غالبا ما استجيب لدعوات النزول الي التحرير اذا كنت مقتنعة بجدوي ذلك واذا كانت القضية تمسني أنا وتهمني شخصيا مثل قضايا المرأة والدستور، أنا مع القصاص للشهداء واطلاق سراح المعتقلين لكن لا استطيع المشاركة في كل هذه المناسبات.
أنا معتادة علي الذهاب الي التحرير بمفردي ولم اشعر يوما بالخوف من النزول الي ميدان التحرير خاصة وان الحديث عن التحرش الجماعي لم يكن معروفا وافضل عدم الارتباط بمجموعة لان الاتصال في هذه الاوقات يكون صعبا نظرا لكثافة العدد.
شعرت فورا بشيء غريب وغير طبيعي، مجموعات تتصدع والتدافع بشكل مريب. قلت لنفسي سوف أحاول أن التقي سريعا بصديقة كنت قد عرفت أنها ستذهب هذا اليوم الي الميدان وأترك خلال فترة قصيرة لأنني شعرت بالطمأنينة.
حاولت عبور الميدان وحدث تدافع وبدأت ارفع صوتي بغرض التعريف بوجودي وإشارة على أنني أتعرض لمضايقات، فوجئت برجلين يحاولان دفع الشباب بعيدا غير أن أحدهما رمقني بنظرة قاسية جدا ووقحة. وفجأة وجدت مجموعة من الفتيات تحيط بي كما لو كن استشعرن بخطر لم أدركه بعد ثوان فوجئت بمجموعة من الشباب يشدونني بعنف من وسط دائرة البنات اللواتي حاولن حمايتي فلم يفلحن.
في يوم الحادث ادركت أن الاعتداء الذي تعرضت له هو من قبل عصابات مأجورة. وبعد أن انتهت هذه التجربة البشعة وبدأت استعيد تفاصيل ما حدث واستمع الي شهادات النساء الاخريات اللائي تعرضن لنفس الاعتداء الوحشي تأكدت أن العملية ممنهجة ومنظمة بدرجة كبيرة وأكاد أجزم أن الامر "جرب من قبل" تجيب بثبات هناك ثلاث مجموعات متورطة: مجموعة تقوم بخلق نوع من التزاحم والتدافع فيحدث هرج ومرج فتصاب المرأة او الفتاة بالخوف والرعب، ثم تأتي مجموعة ثانية تدعي أنها تساعد الفتاة أو السيدة علي تخطي هذا الزحام وتقوم بانتزاع البنت المصابة بالرعب وتنتزع البنت من المجموعة الاولي وتقوم بعمل دائرة ضيقة جدا لتبدأ عملية الانتهاك البشع لجسدها.
في كثير من الاحيان شوهدت مجموعة ثالثة في دائرة اكبر تحيط بهذه الدائرة الضيقة تكون مسلحة بأسلحة بيضاء تقوم بمنع أي شخص يحاول الاقتراب من الفتاة ومساعدتها.
من الضروري أن اقول أنه طوال خمس وأربعين دقيقة كنت اتعرض فيها للانتهاك البشع لم اسمع أي لفظ خارج أو جارح ممن كانوا يقومون بانتهاكي. كل ما كانوا يقولونه "حذار حرام عليكم هذا إنها كأختكم"، كلها اشارات توحي بأنهم يقومون بمساعدتي وليس بانتهاكي.
وتقول كل ما كنت افكر فيه كيف سأخرج من هذه الورطة كيف سأهرب. ومع ذلك لم يكن لي لا حول ولا قوة طوال عملية الانتهاك وحتي لحظة دخول الي عربة الاسعاف.
هذا عمل سياسي ممهنج ومدبر. ما هي المتعة التي يمكن أن يشعر بها شخص يفعل ذلك في ميدان عام ويضطر أن يصارع ويخطف واحدة وحتي لا يمكن له أن يعبر عن أي شعور بالنشوة أو اللذة الحسية هذه عملية سياسية وممنهجة ومقصود بها الحاق العار بالمتظاهرات وكسرهن وإلحاق العار بأسرهن وتخويف النساء والفتيات من فكرة التظاهر والمشاركة السياسية وبالتالي تنحية عدد كبير من المتظاهرين من التحرير.
|
شبكة النبأ المعلوماتية- الاثنين 25/آذار/2013 - 13/جمادى الأول/1434
|
المرأة وقوة الشخصية... الزهراء (عليها السلام) نموذجا
المرأة وقوة الشخصية... الزهراء (عليها السلام) نموذجا
|
شبكة النبأ: تزامنا مع ميلاد سيدة نساء العالمين (عليها السلام) عقدت جمعية المودة والازدهار النسوية ندوة بعنوان (المرأة وقوة الشخصية... الزهراء (عليها السلام) نموذجاً) وذلك في يوم السبت 23 جمادي الثاني 1434هـ في مقرها الكائن مقابل جامعة كربلاء في كربلاء المقدسة.
استمرت الندوة مدة ساعتين وقد كان بين الحضور استاذات في الجامعة ومهندسات ومدرسات مدارس وحوزة وناشطات مثقفات من المهتمات بالحضور في هكذا مجالس لزيادة رصيدهن الثقافي.
ابتدأت الندوة بعد حمد الله والثناء عليه بإدارة مديرة الجمعية أم محسن معاش حيث تساءلت هل تحتاج المرأة الى قوة الشخصية وهل يتعارض مع الدور الموكول اليها كزوجة وكأم؟
واضافت معاش: دائما يكون الكلام عن السيدة الزهراء (ع) كمعصومة ومقامها الغيبي ولكننا اليوم نريد ان نرى شخصيتها (ع) كأمراة قوية الشخصية وضعت بصمتها واثرها في مجتمعها وعبر التاريخ رغم مرور 1400 ونيف من السنين.
وكانت محاور الندوة ثلاث محاور (من سمات قوة الشخصية) هي:
1- الثقة بالنفس.
2- التعبير عن الذات.
3- الدفاع عن المبادئ والقيم.
وكانت هناك مداخلات حول محاور الندوة:
حيث قالت الأخت هدى عبد الأمير: إن قوة الشخصية والثقة بالنفس تأتي من الإرادة والعزيمة للإنسان فكلما زادت إرادته وعزيمته زادت ثقته بنفسه.
وقالت الست جنان مدرسة علوم حياة: إن قوة الشخصية للمرأة تكون من العلم الذي تحمله أي مستوى تعليمها فكلما زاد علمها زادت ثقتها بنفسها وقد أعطت لذلك مثال علاقة مولاتنا الزهراء (ع) بأبيها، كيف كان يتعامل احد مع الآخر بمستوى معرفته وعلمه به. وقالت إن الشعور بالمسؤولية جزء مهم للثقة بالنفس ولذلك الزهراء (عليها السلام) خرجت وتكلمت مع القوم لشعورها بالمسؤولية.
وقالت رفاه مهدي : إن قوة الشخصية عند أهل البيت (عليهم السلام) كانت ناتجة من ذوبان ذاتهم في الله سبحانه وتعالى فكانوا مظهراً للذات الإلهية.
وقالت الأخت زينب عبد الحسين من طالبات دورة العلوم الدينية وموظفة: إن الوراثة تؤثر في تنشئة الفرد وقوة شخصيته وانتماءاته.
وقالت الست ميثاق ( مهندسة) بأن احد صفات قوة الشخصية خاصة في المرأة هي الحزم وهو"قابلية الشخص على وضع الأمور وفق نصابها الصحيح" وقالت يجب التمييز بين الحزم والعنف وتسخير الإمكانات وتطويعها بالوجه الصحيح، وليس من الضروري أن يكون بالعنف ممكن أن يكون باللين، وضربت مثالاً لذلك السيدة الزهراء (ع) ودورها في المجتمع وتعليم النساء.
ومما قالوه حول التعبير عن الذات انه يجب اختيار الأسلوب المناسب في التعبير عن الذات؛ فقد قالت آمنة علي من طالبات دورة العلوم الدينية : من الخطأ التعبير عن الذات وقت الغضب فالعصبية حالة سيئة تصل بالإنسان إلى ما لا يحب فعلى الإنسان أن يتسلح بالعفو والحلم.
وتناولت المحور الأخير (الدفاع عن المبادئ والقيم) رفاه مهدي ( ماجستير علم النفس)، حيث تحدثت في البداية عن صفات الإنسان الناجح وقالت: إن الإنسان الناجح يكون له مجموعة أدوار ويعرف أن يوازن بين هذه الأدوار، ويحتاج لذلك إلى نموذج يقتدي به، ويحتاج أيضاً إلى الإرادة التي تمكنه من أداء العمل كي ينجح، وأيضاً يحتاج إلى التنظيم وحسن الإدارة.
واضافت، وقد توفرت هذه الأدوار والصفات في الزهراء (عليها السلام) فالزهراء (ع) لها نموذج اقتدت به وهو والدها الأكرم (ص)، ووالدتها الكبرى (ع) في صبرها ووقوفها إلى جانب زوجها في دفاعه عن الدين.
وأشارت الى أدوار الزهراء (ع)، دورها كمجاهدة وقد جاهدت بأسلوبين مباشر وغير مباشر:
الأسلوب المباشر: 1) الخطبة التي كانت بمثابة المسيرة الرافضة للظلم (الدفاع المباشر).
2) أسلوب المعارضة ضد الظلم.
الأسلوب غير المباشر: مساندتها لأبيها وبعلها بأداء الحق.
وفي نهاية الندوة سألت مديرة الجمعية مجموعة أسئلة متعلقة بقوة الشخصية منها:
س/ هل تتعارض قوة الشخصية مع الحياء؟
وأجبن معظم الأخوات بأن الحياء من قوة الشخصية فالإنسان السليم نفسياً تكون العفة والحياء من سماته فالحياء هو "انقباض النفس عن القبائح".
س/ لماذا تحتاج المرأة الى قوة الشخصية ؟
فكانت الاجابات نعم تحتاج الى هذه الصفة لمواجهة التحديات ولتربية جيل قوي الشخصية، وامام الاغواء والاغراء، والنجاح في العلاقات الاجتماعية.
واختتمت الندوة بقراءة دعاء الفرج لمولانا صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف).
والجدير بالذكر ان جمعية المودة والازدهار النسوية جمعية دينية ثقافية اجتماعية تعنى بشؤون المرأة وتسعى لخدمة الأسرة تأسست عام 2006م في مدينة كربلاء المقدسة.
الجمعية تهدف الى توعية وتحصين المرأة ثقافياً لمواجهة تحديات العصر والعمل على مواجهة المشاكل التي تواجهها وإعداد العلاقات التربوية الواعية التي تعنى بشؤون الأسرة وكذلك دعم ورعاية الطفولة بما يضمن خلق جيل جديد واعٍ.
وتسعى الجمعية لتحقيق أهدافها عبر إقامة المؤتمرات والندوات والدورات وإصدار الكراسات وإعداد البحوث والدراسات المختصة بقضايا المرأة والطفل، فضلاً عن إقامة برامج مختلفة وبمشاركة المئات من الناشطات في ذات الاختصاص.
|
شبكة النبأ المعلوماتية- الثلاثاء 14/آيار/2013 - 3/رجب/1434
|
السعوديات يقتحمن الوظائف التي يحتكرها الرجال
السعوديات يقتحمن الوظائف التي يحتكرها الرجال
|
شبكة النبأ: تسعى المراة السعودية الى اقتحام العديد من مجالات العمل التي كانت حكرا على الرجل، من قطاع الطيران الى الاعمال والبيع والمحاماة، رغم التحديات والصعوبات التي تحتم ان تكون عملية التغيير تدريجية.
ومن أبرز التحديات التي تواجهها المرأة السعودية في سبيل انخراطها في عجلة العمل والانتاج، العادات المحافظة جدا التي تطبع المجتمع السعودي. الا ان نساء كثيرات اقدمن على مبارزة هذه التحديات والتغلب عليها في كثير من الاحيان. وتقول عائشة جعفري، وهي اول سعودية تعمل في قطاع للطيران الذي لطالما كان حكرا على الرجال، انها واجهت مشكلة في اختيار مهنة "مرحل جوي" في ظل الاقتناع الخاطئ بان مكان العمل سيكون مختلطا بين الذكور والاناث، وهو ما لا يستسيغه المجتمع السعودي المحافظ، لكنها تمكنت في النهاية من اقناع والدها. وتضيف عائشة جعفر ان "اكبر مشكلة واجهتني هي جهل معظم الناس بمهنة المرحل الجوي وهي كناية عن مساعد قائد الطائرة، لكن من الارض". وتتابع هذه الشابة البالغة من العمر (29 عاما) ان "هذه المهنة لا يعرف خلفيتها كثيرون ويعتقدون ان العمل ميداني او مختلط (مع الذكور)، لكن بعد ان شرحت الامر لوالدي والقريبين مني شجعوني على ذلك".
وتتحدث عائشة، وهي متخرجة من قسم الجغرافيا في جامعة تبوك (شمال غرب)، عن مهنتها بشغف، وتقول "يبدأ عملنا قبل الرحلة بساعات، من حيث تجهيز كافة المعلومات للرحلة مع الحمولة والوقود الذي تحتاجه الطائرة، الى جانب تحديد المطارات الاحتياطية في حال عدم تمكن الطائرة تحت اي ظروف من الوصول الى وجهتها". وتقول الفتاة التي تتابع مرحلة الماجستير في الاعلام والعلاقات الدولية انها تلقت دروسا مكثفة في الطيران مدتها ثلاثة اشهر تتضمن معلومات وافية في احد المعاهد الخاصة المعتمدة من هيئة الطيران المدني السعودي.
ويؤكد خالد الخيبري الناطق الاعلامي للهيئة العامة للطيران المدني ان "عائشة وزميلاتها سيعملن في بيئة منفصلة لتزويد قائد الطائرة بالمعلومات الضرورية قبل الاقلاع". ويرى ان هذا التطور يعتبر "مؤشرا على دخول الفتاة السعودية للعمل في مثل هذه التخصصات العلمية الدقيقة والحساسة في مجال الطيران".
تعمل رانية سلامة رئيسة للجنة شابات الاعمال في غرفة التجارة والصناعة في جدة، وتقول "لدينا مستثمرات في العقارات والعلاقات العامة والتقنية والمعلومات والهندسة والصيانة والمقاولات". وتؤكد سلامة في حديث لوكالة فرانس برس ان "النماذج على الارض دليل على نجاح المراة لدخول العمل الذي كان حكرا على الرجال (...) هناك قبول تدريجي لعمل المراة كبائعات في محلات التجزئة وكعاملات في المصانع".
في هذا السياق، توضح حياة سندي عضو مجلس الشورى السعودي والباحثة السابقة في جامعة هارفرد الاميركية ان "بعض التقاليد ما تزال تمثل تحديا امام المراة، والامر يحتاج الى التدرج في خطواتنا". وتضيف لوكالة فرانس برس "المهم هو اعطاء الفرصة لان الرفض ليس لمجرد الرفض، وانما المجتمع لا يعرف كيف سيطبق الامر الجديد".
وتتابع "نحن جزء من العالم وهو امر طبيعي ان تفتح المجالات للمراة وهي قادرة مثل الرجل تماما، المراة السعودية الان تقول انها تمتلك القدرة والكفاءة". بحسب فرانس برس.
وقد منحت السلطات السعودية في السنوات الاخيرة عددا من الحقوق السياسية للمرأة، منها الاقتراع والترشح، اضافة الى السماح للنساء بالعمل رغم تحفظات عدد من رجال الدين المحافظين. ويواجه السعوديون من حملة الشهادات الجامعية آفة البطالة في اكبر دولة مصدرة للخام ما يشكل معضلة للسلطات التي تحاول توظيف العاطلين عن العمل ونسبتهم رسميا 12,5 في المئة، بينهم عدد كبير من الاناث. ونسبة البطالة بين النساء مرتفعة جدا بحيث انها تفوق الثلاثين في المئة مع مليون امراة يبحثن عن عمل بينهن 373 الفا من حاملات الشهادات الجامعية، وفق تقرير رسمي صدر قبل اكثر من عام. ويتعذر عليهن العمل في قطاعات كثيرة بحكم منع الاختلاط بين الجنسين.
وكانت وزارة العدل السعودية سجلت في نيسان/ابريل الماضي اروى حجيلي كاول محامية متدربة قبل منحها الرخصة. ولا تزال المرأة السعودية في حاجة الى ولي امر ذكر او محرم لاتمام كل معاملاتها، بما في ذلك الحصول على جواز سفر والسفر. كما انها ممنوعة من قيادة السيارات، فيما تستمر ناشطات في المملكة في المطالبة بتحسين اوضاع المرأة عموما.
|
شبكة النبأ المعلوماتية- الاثنين 22/تموز/2013 - 13/رمضان/1434
|
«التقية»... عنوان «الإخوان» في البحرين
«التقية»... عنوان «الإخوان» في البحرين
بدا واضحاً مدى القلق الكبير الذي تعيشه جماعة الإخوان المسلمين في البحرين، إثر ما يمر به تنظيم جماعة الإخوان في العالم من هجمة شرسة بعد سقوط حكم الإخوان في مصر.
صمت الإخوان المسلمين في البحرين حول ما يتعرض له نظراؤهم من مضايقات واعتقالات في مناطق مختلفة وخصوصاً في دول الخليج، أثار فضول الكثيرين بشأن أسباب ذلك الصمت، في ظلّ توالي بيانات جماعة الإخوان المسلمين في البحرين (المنبر الإسلامي/ الجناح السياسي لجمعية الإصلاح)، المتعلقة بالأحداث السورية والمصرية.
الظروف الموضوعية، والسياسية، والمتغيرات الإقليمية سواءً كانت الخليجية أو العربية، فرضت على «الإخوان» في البحرين خيار الصمت طوال الفترة الماضية، وعدم الاصطدام مع النظام البحريني والأنظمة الخليجية.
ذلك الخيار (أي الصمت) لم يكن كافياًً، أو مسوغاً أو حتى شافعاً لهم، لاستمرار بقائهم كتنظيم في البحرين بعيداً عن الاستهداف الذي بدا هو الآخر واضحاً من خلال جهات سياسية رسمية أو حتى أهلية قريبة منهم، وصحف مقربة إليهم، وكتاب كانوا يسمعون لهم، فلجأوا إلى خيار «التقية» الذين كانوا يرمون بها في كل لحظة قوى المعارضة.
نعم، لجأت جماعة الإخوان في البحرين إلى «التقية»، وأعلنت بشكلٍ واضح وصريح تبرؤها من جماعة الإخوان المسلمين، فقد استبعد نائب رئيس كتلة المنبر الإسلامي محمد العمادي بشكل علني الأربعاء الماضي وجود أية علاقة مع التنظيم العالمي للإخوان. وقال بالحرف: «إن المنبر الإسلامي جزء من الشعب البحريني، وتوجهاتنا وطنية، وأثبتت مواقفنا أننا مع شعب وقيادة البحرين، ولا ننتمي لأي توجهات خارجية، ولا تملى مواقفنا من الخارج، ولا نرتبط بأي ارتباط خارجي، وقراراتنا داخلية ووطنية».
حديث العمادي أعلاه جميل جداً، وضمن مفهوم الشعارات الرنانة التي تقال دائماً في البيانات السياسية، إلا أن مدلولها في إطار الأوضاع الحالية يعكس أموراً أخرى، أولها الخوف من إسقاطات الحرب الإقليمية القائمة على الإخوان المسلمين في مصر وتونس وليبيا، وحتى في تركيا، وكذلك دول الخليج، على الإخوان بالبحرين، رغم إعلانهم الدائم والكامل بالولاء للسلطة.
ويبقى السؤال: هل صحيح أن جمعية المنبر الإسلامي السياسية وجمعية الإصلاح الخيرية، ليستا امتداداً لجماعة الإخوان المسلمين في إطاره التنظيمي الدولي، كما يدعي العمادي؟
الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين أفردت باباً بعنوان «تاريخ الإخوان المسلمين في البحرين»، وهي تقول إن دعوة الإخوان المسلمين بالبحرين موجودة في الثلاثينات، أي منذ عهد المؤسس حسن البنا، فلقد نصت جريدة الإخوان المسلمين الأسبوعية في عددها الرابع للسنة الخامسة، الصادر بتاريخ 11 يونيو/ حزيران 1937: «أن شعب الإخوان المسلمين في العالم كله إلى مناطق، وكل منطقة إلى دوائر، وكل دائرة إلى عدة شعب، فخصصت المنطقة الثامنة عشرة لشعب السودان، وخصصت المنطقة التاسعة عشرة لدول العالم الإسلامي، ووضعت البحرين في هذا التقسيم في المنطقة التاسعة عشرة، وكان النائب المندوب لها السيد محمد بن إبراهيم الخليفة، كما خصصت المنطقة العشرين لدول العالم الخارجي التي تقطنها أغلبية غير مسلمة».
موسوعة الإخوان المسلمين التاريخية، تؤكد أن جمعية الإصلاح هي أول جمعية تأسست في البحرين (مايو/أيار 1941) تحمل فكر الإخوان المسلمين. وهي تؤكد أيضاً أن جمعية المنبر الإسلامي هي جمعية أو حزب سياسي إسلامي سني في البحرين، يحمل توجه وفكر الإخوان المسلمين.
والسؤال: هل يوجد مرشد للإخوان في البحرين؟ بحسب أدبيات التنظيم الدولي للإخوان فإنه في ديسمبر/ كانون الأول 2006 اعتبر تنظيم جماعة الإخوان العالمي بتبنيه تقريراً نشر في صحيفة «الوقت»، أن «الشيخ عيسى بن محمد آل خليفة مرشد إخوان البحرين، وإن ذلك كان بالتوازي مع المرشدية الإخوانية الناشئة في الكويت».
هذا الحديث التاريخي يفنّد كل ادعاءات جماعة الإخوان الحالية، وبالخصوص النائب العمادي، الذي يتحدّث عن أن مرجعية القرارات في المنبر الإسلامي مرجعية وطنية، بلا تدخلات خارجية، وأنه لا ارتباط بين «المنبر الإسلامي» بالبحرين وتنظيم الإخوان المسلمين الدولي.
تنظيم جماعة الإخوان الدولي عدد على موقعه الخاص بتاريخ الجماعة، أعلام الإخوان في البحرين، وذكر من بينهم وزير شئون حقوق الإنسان حالياً صلاح علي، والنائب العمادي ونواب كتلة المنبر الإسلامي.
دائماً ما يكون التاريخ، هو الفيصل في تحديد العلاقات والارتباطات، ولذلك فإن عبدالله النفيسي في دراسته «الإخوان المسلمون التجربة والخطأ» يؤكد على وجود الارتباط الوثيق بين التنظيم العالمي للإخوان المسلمين والتنظيمات الفرعية في دول الخليج. وقد بيّن النفيسي في دراسته أن مجلس الشورى العام لتنظيم الإخوان العالمي يتألف من ثلاثين عضواً على الأقل، يمثلون التنظيمات الإخوانية المعتمدة في مختلف الأقطار (20 قطراً تحدّثنا عنها سابقاً)، من بينها البحرين بممثل واحد، حال بقية دول الخليج.
يقول النفيسي: «يلاحظ أن أقطار الخليج والجزيرة ممثلة أيضاً بثقلٍ يفوق أهميتها بكثير، فحاجة التنظيم الدولي للإخوان للمال كانت الأهم، وذلك فإن مندوبي السعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت يتم دائماً توظيفهم في عملية جباية الأموال للتنظيم الدولي للإخوان».
من الواضح أن جماعة الإخوان المسلمين في البحرين لجأت إلى الحيلة العالمية للإخوان، وهي الاختفاء وقت الأزمات، والعودة للعمل السري، وسرعة الانقضاض على الفرص والغنائم، والسيطرة على المناصب، والتغلغل في المؤسسات لفرض النفوذ، مع مراعاة مبادئ التقية في التخفّي وخلع عباءة التبعية، وحتى لو كان بإعلان «البراءة» من قياداتهم وتنظيماتهم، وفقاً للمصلحة.
هاني الفردان
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4011 - السبت 31 أغسطس 2013م الموافق 24 شوال 1434هـ
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4011 - السبت 31 أغسطس 2013م الموافق 24 شوال 1434هـ
ضجيج في البحرين... حناجر المعارضين و (شوزن السلطة)
ضجيج في البحرين... حناجر المعارضين و (شوزن السلطة)
|
شبكة النبأ: على الرغم من التحركات ودعوى الحوار التي طالبت بها السلطات البحرينية مع أطراف المعارضة البحرينية التي تقوم بانتفاضة شعبية عارمة منذ بداية2011 وحتى الآن لأجل المطالبة بإجراء بعض الإصلاحات الدستورية، لايزال ملف انتهاك حقوق الإنسان في البحرين هو الملف الأول ولا تزال قوى الأمن تمارس حملتها القمعية ضد المتظاهرين على الرغم من التنديد المستمر من المنظمات الحقوقية والإنسانية والتي أعلنت رفضها لمثل تلك التحركات، تلك الدعوات عدها البعض حركة إعلامية في سبيل تضليل الرأي العام الذي بدأ يستشعر بعض معانات الشعب البحريني هذا مع التأكيد على انتصار قوى المعارضة التي استطاعت ان تهزم الطغاة، وفي ما يخص تطورات الانتفاضة الشعبية في البحرين التطورات فقد رفعت وزارة الداخلية البحرينية الحظر عن التظاهرات والمسيرات، بعد نحو شهرين من منعها، في قرار اجتذب انتقادات دولية وإدانات من منظمات حقوقية. ويأتي قرار رفع الحظر بعد خطاب العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، اعتبر فيه أن التظاهرات وحرية التعبير "حق دستوري لكل المواطنين." وأعلن طارق الحسن رئيس الأمن العام في البلاد أن عن رفع الحظر، مع التأكيد على ضرورة الالتزام "بالسلمية ونبذ العنف بالعمل والفعل."
وطالب الحسن المنظمين والمشاركين "ضرورة الالتزام بالقانون والمحافظة على سلمية الفعالية والالتزام بقانونية الشعارات والأهداف المعلنة، والمحافظة على النظام والآداب العامة وعدم التعرض للممتلكات العامة والخاصة." وشدد على ضرورة "التزام المنظمين بتواجدهم في تلك الفعاليات وتواصلهم المستمر مع الشرطة لحماية حرية الرأي والتعبير من أي استغلال يخرجها عن إطارها القانوني."
وأشار إلى أن وزارة الداخلية "قامت بإعداد مقترح بتعديل قانون التجمعات والمسيرات الحالي من خلال الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال، بما يوازن المحافظة على الأمن والنظام والآداب العامة خلال المسيرات والتجمعات." وسمحت السلطات الأمنية في البحرين للمعارضة بتنظيم أول اعتصام لها في وسط المنامة، بالتزامن مع الافتتاح الرسمي لحوار المنامة، وجرى الاعتصام تحت شعار "الشعب مصدر السلطات". وقال الشيخ علي سلمان، الأمين العام لجمعية الوفاق، كبرى الجمعيات المعارضة بأن التظاهر والتجمع السلمي "حق إنساني أصيل ومنظم في المواثيق والمعاهدات الدولية، وهي تسمو على القانون المحلي ولهذا نحتكم في ممارستنا لهذا الحق. وما يتناقض مع هذه المواثيق والعهود لا اعتبار له ولا قيمة له."
وأضاف سلمان: "حقنا في التجمع والتظاهر السلمي لا نقاش فيه، ولا تنازل عنه. في العاصمة وغيرها، مع مراعاتنا واحترامنا لحقوق ومصالح الآخرين،" على حد تعبيره.
وبحسب سلمان، فإن السعي يتركز على "تمكين الشعب البحريني بكل مكوناته من انتخاب سلطته التشريعية والرقابية وانتخاب سلطته التنفيذية وأن يكون النظام بكل أجهزته التنفيذية والتشريعية والقضائية والأمنية والإعلامية والاقتصادية في خدمة الشعب وليس جلاداً وقاهراً له.. نريد أن يكون منصب رئيس الوزراء خادم لهذا الشعب." بحسب CNN.
وطالب سلمان بـ"الحوار الجاد والتفاوض من أجل إنتاج حل سياسي ديمقراطي يحترم حقوق الجميع وينقذ البحرين" نافيا السعي إلى إقامة دولة دينية أو طائفية عبر القول إن المعارضة البحرينية "تتطلع إلى دولة ديمقراطية حديثة تضمن حقوق ومصالح الجميع" وفق تعبيره. واكدت المعارضة في بيان اصدرته بعد التظاهرة ان "الإرادة الشعبية في التحول نحو الديموقراطية، لا مجال للالتفاف عليها او التحايل، وان اي مشروع سياسي او حوار او تفاوض لن يكتب له النجاح وسيبقى حبرا على ورق ما لم يحقق المطالب الشعبية التي تمثل الحد الأدنى من بين مطالب شعوب الربيع العربي".
واضافت "نحن حرصاء على بناء دولة حديثة متقدمة يعيش فيها المواطن العدل والرفاه والحقوق المتساوية"، وشددت على أن "ما بدأ في 14 شباط/ فبراير 2011 هو الحراك الذي لن يتوقف من دون تحول ديموقراطي حقيقي ينهي حقبة الظلم والاستبداد وغياب الدولة الحقيقية والغياب المطلق للإرادة الشعبية". وتشهد البحرين منذ شباط/فبراير 2011 حركة احتجاجية ضد الحكومة يقودها الشيعة الذين يشكلون غالبية ويطالبون بملكية دستورية، الا ان البعض منهم يذهب في مطالبه الى حد "اسقاط النظام" وانهاء حكم اسرة ال خليفة السنية. ويقول الاتحاد الدولي لحقوق الانسان ان 80 شخصا على الاقل لقوا مصرعهم منذ بداية هذه الثورة. بحسب فرنس برس.
من جانب اخر افاد شهود ان آلافا من انصار المعارضة الشيعية في البحرين تظاهروا ة في قرية المقشع التي تبعد حوالى كيلومترين من العاصمة المنامة، مطالبين بتنحي رئيس الوزراء الامير خليفة بن سلمان ال خليفة الذي يحتفظ بهذا المنصب منذ استقلال البحرين العام 1974. وردد المتظاهرون شعارات "تنحى يا خليفة"، فيما قال الامين العام لجمعية الوفاق أكبر تيار شيعي معارض في البحرين الشيخ علي سلمان "لا نريد أن يعين لنا أحد حكومتنا، نريد أن يكون منصب رئيس الوزراء خادما للشعب".
اللاعنف العالمية تدعو الملك البحريني الى اطلاق بادرة حسن نوايا
الى ذلك طالبت منظمة اللاعنف الاسلامية في بيان لها تلقت شبكة النبأ نسخة من الملك البحريني باطلاق مبادرة حسن نوايا عبر الافراج عن المعتقلين، جاء فيه، "في الوقت الذي تحتفل السلطات في البحرين بالذكرى الثالثة عشر للنظام الملكي في البحرين، تبرز الاوضاع الاستثنائية التي تعيشها الدولة منذ عامين من الان، والمرشحة الى الاستمرار والمزيد من التصعيد، سيما ان جميع الاطراف متمسكة بمواقفها التي تتبناها، وهذا ما يثير بشكل جدي مظاهر القلق داخل البحرين وخارجه في حال خروج دائرة الصراع عن السيطرة".
واشار بيان المنظمة التي تتخذ من واشنطن مقر لها، "اذ تبرز ظاهرة القمع والتنكيل والاعتقال التي تمارسها عناصر في السلطة ضد المطالبين بالإصلاح السياسي من اكثر الاسباب التي ساهمت في تصعيد الازمة، الى جانب تسبب ذلك في استبعاد السلطة للأدوات الديمقراطية والحضارية في التعامل مع اطراف المعارضة (كما قيل) مما تسبب بغياب ارضية مشتركة للحوار تطوق الاوضاع وتصل بالبلاد والعباد الى حلول مرضية للجميع".
واختتم البيان، "لذا تدعو منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) الملك البحريني الى اغتنام الفرصة وابداء حسن النوايا بهذه المناسبة، وذلك عبر اصدار مرسوم العفو العام ليشمل اطلاق سراح جميع المعتقلين و الغاء الاحكام الصادرة من المحاكم خلال هذه الفترة وعلى الخصوص معتقلي الرأي والموقوفين على ذمة قضايا الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، املا في ان تسهم هذه المبادرة في انفراجه جادة توقف تدهور الاوضاع في هذه الدولة".
أحكام قضائية
على صعيد متصل خفضت محكمة الاستئناف البحرينية مجموع عقوبات الحبس الصادرة بحق الناشط الشيعي نبيل رجب من ثلاث سنوات الى سنتين، وذلك ضمن ثلاث قضايا حركتها السلطات ضده تتعلق بالمشاركة في تظاهرات غير مرخصة، وفقا لمحاميه. وقال محامو رجب ان موكلهم حضر جلسة المحكمة باللباس الرصاصي الخاص بالسجناء برفقة خمسة من اعضاء فريق دفاعه، وسط تواجد امني مكثف داخل قاعة المحكمة. وقد خفضت المحكمة حكم الحبس في قضيتين من الحبس سنة الى ستة اشهر لكل منهما، وفي قضية اخرى ابقت المحكمة على القرار السابق بالحبس سنة.
واشار المحامون الى ان المحكمة برأت رجب من قضية اخرى تتعلق بإهانة قوات الامن البحرينية التي سبق وان غرمته المحكمة عنها بمبلغ 300 دينار بحريني. وكانت المحكمة الابتدائية حكمت في 16 اب/اغسطس على نبيل رجب (48 عاما) بالسجن لمدة ثلاث سنوات مع النفاذ لمشاركته في مظاهرات غير مرخصة ودعوته عبر شبكات التواصل الاجتماعي الى المشاركة في هذه المظاهرات بالمنامة.
وحركت السلطات الامنية خلال الاشهر الماضية خمس قضايا بحق نبيل رجب، ثلاث منها تتعلق بالتظاهر غير المرخص، وواحدة بسب اهالي مدينة المحرق صدر الحكم فيها بالبراءة، وقضية خامسة تتعلق بإهانة قوات الامن البحرينية وقد غرمته المحكمة عنها مبلغ 300 دينار بحريني (800 دولار) وبرأته فيها محكمة الاستئناف. ويرأس رجب مركز البحرين لحقوق الانسان، وينشط المركز في توثيق "الانتهاكات" التي يتعرض لها المحتجون في البحرين. وافاد شهود عيان ان متظاهرين اغلقوا عددا من الشوارع الرئيسية عبر احراق الاطارات، ضمن دعوات اطلقها ائتلاف شباب 14 فبراير المناهض للحكومة، وذلك للاحتجاج تزامنا مع محاكمة الناشط نبيل رجب.
في السياق ذاته أصدرت محكمة بحرينية حكما بالسجن شهرا على الابنة البكر للمعارض الشيعي البحريني عبدالهادي الخواجة لمشاركتها في تظاهرة غير مرخص لها، كما ذكر محامو الدفاع. واضافت المصادر ان زينب الخواجة اتهمت ب "دخول منطقة محظورة" اي دوار اللؤلؤة، مركز احتجاجات 2011 الذي ينطوي على رمزية كبيرة. وقد حكم عليها ايضا بدفع غرامة قيمتها 100 دينار (258 دولارا). واحتج المحامون على الاتهامات الموجهة الى موكلتهم، مشيرين الى "غياب القرار الرسمي الذي يجعل من دوار اللؤلؤة منطقة محظورة".
وزينب الخواجة ملاحقة منذ بداية السنة في بضع قضايا. كما حكم على الخواجة بالحبس لدة اسبوع بتهمة التحريض على كراهية النظام. وقال المحامي محمد الوسطي في حسابه على موقع التواصل "تويتر" ان النيابة العامة البحرينية قررت الاثنين حبس الناشطة زينب الخواجة لمدة أسبوع على ذمة التحقيق، ووجهت لها تهمة التحريض على كراهية النظام. واشار الى ان الخواجة اعتقلت من مستشفى السلمانية الحكومي اثناء زيارتها لشاب اصيب بطلقات من سلاح الشوزن اثناء احتجاجات في قرية شيعية. بحسب فرنس برس.
وفي بداية تشرين الاول/اكتوبر، امضت عقوبة بالسجن مدة شهرين لإدانتها "بتخريب ممتلكات وزارة الداخلية". واخذ عليها القضاء تمزيق صورة لملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة خلال اعتقالها، كما ذكرت منظمة العفو الدولية. وفي ايار/مايو، امضت زينب الخواجة عقوبة بالسجن شهرا بتهمة الاعتداء على شرطية. وقد حكم على والدها عبد الهادي الخواجة (52 عاما) بالسجن المؤبد بتهمة التآمر في خضم تظاهرات شباط/فبراير-اذار/مارس 2011 ويقول الاتحاد الدولي لحقوق الانسان ان 80 شخصا على الاقل لقوا مصرعهم منذ بداية هذه الثورة.
من جهة اخرى احيل ثمانية من عناصر الشرطة البحرينية الى المحكمة بتهمة تعذيب سجناء خلال قمع التظاهرات التي نظمها الشيعة في 2011، كما ذكرت النيابة العامة. واوضحت النيابة العامة في بيان نشرته وكالة الانباء البحرينية "تمت احالة خمس قضايا الى المحاكم المختصة بعد أن أسندت اتهامات إلى ثمانية من المتهمين من رجال الشرطة من بينهم ضابط برتبة ملازم أول".
واضاف البيان ان الاتهامات "تختلف ما بين استعمال التعذيب مع متهم لحمله على الاعتراف وإحداث عاهة مستديمة والسب والاعتداء على سلامة جسم الغير". وفي ايلول/سبتمبر الماضي، حكم على شرطي بالسجن سبع سنوات لادانته بقتل متظاهر خلال شهر التعبئة ضد النظام الذي انتهى بعد قمع وحشي في منتصف اذار/مارس 2011. وتقول السلطات انها تطبق توصيات لجنة تحقيق مستقلة انشأها العاهل البحريني واكدت ان قوات الامن لجأت الى استخدام مفرط للقوة لتفريق المتظاهرين في بداية 2011
البحرين مستعدة
الى جانب ذلك أكد وزير الخارجية البحريني، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، أن المملكة الخليجية على استعداد تام لمواجهة أي كوارث نووية أو كيميائية محتملة، قد تنتج عن انفجار أحد المفاعلات النووية في إيران، في الوقت الذي جدد فيه التزام الحكومة البحرينية بمواصلة الحوار مع مختلف الأطراف والقوى السياسية، باعتبار أنه "الطريق لحل أي مشكلة أو خلاف." وقال وزير خارجية البحرين، في تصريحات أوردتها وكالة أنباء البحرين الرسمية: "لن نفوّت أي فرصة إلا ونتكلم فيها عن الحوار.. ما الذي يمنع أن يكون هناك حوار.. والذي أكد عليه سمو ولي العهد.. الباب مفتوح.. وليس هناك شيء مخفي."
وحول مدى استجابة المعارضة لدعوات نبذ العنف، قال آل خليفة: "سمعنا من جانب عدد من الجمعيات السياسية أن هناك إعلان ضد العنف، أو ما سمي بـ(وثيقة اللا عنف)، هو كلام سمعناه، ونريد أن نعمل مع بعضنا البعض من أجل أن ينجح، لكن هناك مسؤولية كبيرة تقع على من قال هذا الكلام، ويثبت أن هذا الكلام قابل للتطبيق." بحسب CNN.
ورداً على سؤال حول مدى قدرة البحرين ودول الخليج على مواجهة خطر حدوث انفجار داخل مفاعل "بوشهر" الإيراني، والتعرض لإشعاعات نووية، أكد وزير الخارجية على "استعداد البحرين التام لمواجهة أي أخطار أو كوارث نووية أو كيميائية"، وأضاف أن "توجيهات عاهل البلاد للحكومة واضحة في هذا الشأن، استعداداتنا تامة، والعمل يجري على قدم وساق، وصار له مدة." وعن تقييم مدى تعامل الإدارتين الأمريكية والبريطانية مع قضايا البحرين، قال الشيخ خالد إن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا "دول صديقة لمملكة البحرين، وهم حلفاء تاريخيون، ومرينا معهم بمراحل عديدة من التعاون والاتصال مع مختلف الأطراف، ونحن مقدرين لهم جهودهم"، وفق وكالة الأنباء الرسمية.
|
شبكة النبأ المعلوماتية- الثلاثاء 18/كانون الأول/2012 - 4/صفر/1434
|
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)


